تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

الرابعة : إذا اشترك عبدٌ وحرٌ في قتل حرّ عمداً

، قال في النهاية : للأولياء قتلهما ويرد إلى سيد العبد ثمنه ، أو يقتلوا الحر ويؤدّي سيد العبد إلى ورثة المقتول خمسة آلاف درهم ، أو يسلّم العبد إليهم . أو يقتلوا العبد وليس لمولاه على الحرّ سبيل [ 1 ] . والأشبه أنّ مع قتلهما يردّون إلى الحر نصف الديّة ولا يردّ على مولى العبد شيء مالم تكن قيمته أزيد من نصف دية الحر فيرد عليه الزائد فإن قتلوا العبد وكانت قيمته زائد عن نصف دية المقتول أدّوا إلى المولى الزائد ، فإن استوعب الدية وإلاّ كان تمام الدية لأولياء الأوّل وفي هذا اختلاف للأصحاب وما اخترناه أنسب بالمذهب .
شرح
الشريك الآخر فاعتبار تقدّم الردّ احتماله مدفوع باطلاق الأخبار ، بل ما ورد في بعضها من الردّ على أولياء المقتصّ منه يشعر بخلاف الاعتبار . [ 1 ] ذكر في النهاية فيما إذا اشترك حرّ وعبد في قتل حرّ أنّ لأولياء الحرّ المقتول قتل كلّ منهما أو قتل أحدهما ، فإن قتلوهما يكون عليهم ثمن العبد يؤدّون إلى سيّده ، وإن قتلوا الحرّ فقط يؤدّي مولى العبد إلى ورثة الجاني الحرّ خمسة آلاف درهم أو يسلّم العبد إليهم ، وإن قتلوا العبد فليس لمولاه على الحرّ الجاني سبيل ، وما ذكره ( قدس سره ) في الفروض الثلاثة لا ينطبق على شيء من القواعد وليس له دليل خاصّ . وأمّا في الفرض الأول - وهو فرض قتل ولي المقتول كلاً من الجاني الحرّ والعبد - فإنّ على وليّ المقتول نصف الدية للجاني الحر وليس عليه لمولى العبد من قتل العبد شيء إلاّ إذا زادت قيمته على دية جنايته يعنى نصف دية الحر فإن زادت قيمته عنه فلمولاه مقدار تلك الزيادة فقط . نعم ، لو فرض أنّ العبد من قسم النفيس يساوي قيمته بأزيد من دية الحر يكون على ولي المقتول نصف الدية ، لأنّ دية العبد - كما يأتي - لا تزيد على دية الحر ، فمع