تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
على الأطراف فإن كانت الجناية على الطرف بنحو الاشتراك يتعلّق على كلّ من المشتركين فيها القصاص ، فإن اقتصّ الولي من واحد يردّ الباقون على المقتصّ منه الزائد عن دية جنايته ، وإن اقتص الولي من الجميع يرد على كلّ الزائد على دية جناية كلّ من المشتركين على غرار ما تقدّم في مسألة الاشتراك في القتل ، ويدلّ على ذلك صحيحة أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " في رجلين اجتمعا على قطع يد رجل قال : إن أحبّ أن يقطعهما أدّى إليهما ديّة يد واحد [ فاقتسماها ثم يقطعهما ، وإن أحبّ أخذ منهما ديّة يد ] قال : وإن قطع يد أحدهما ردّ الذي لم تقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية " ( 1 ) ، ومقتضاها أنّه إذا أراد القصاص من الجميع ، فلا بدّ من أن يكون القصاص من الجميع بعد ردّ فاضل الدية عليهم ، بخلاف ما إذا أراد الاقتصاص عن أحدهم ، فإنّه لا يتوقّف القصاص منه على ردّ الباقين فاضل الديّة ، بمعنى أن لا يحقّ للولي القصاص من أحدهم إلاّ بعد ردّ الباقين الفاضل عن دية جنايته عليه . والمشهور ذكروا أنّ الاشتراك في الجناية على الطرف يختلف عن الاشتراك في القتل ، فإنّ الملاك في الاشتراك في القتل استناد موته إلى المتعدّدين وإن كانت جناية كلّ منهم غير الجناية الصادرة عن الآخرين كما مرّ ، بخلاف الجناية على الطرف ، فإنّ الاشتراك فيها يحصل فيما إذا صدر فعل واحد من المتعدّد بأن كان الفعل الواحد صادراً بنحو الاشتراك في نفس الفعل المفروض ، ولا عبرة بوحدة الأثر من فعلهما مع كون فعل كلّ منهما غير الفعل الصادر عن الآخر ولو انفرد كلّ منهما بقطع جزء من يده فسقطت يده فلا يقتصّ عن كلّ منهما بقطع اليد بل بمقدار جنايته إذا أمكن وإلاّ ينتقل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 25 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 : 140 .