وعلى الرجل نصف الدية ، ولو قتل الرجل ردّت المرأة عليه نصف ديته ،
وقيل نصف ديتها وهو ضعيف [ 1 ] . وكل موضع يوجب الردّ فإنّه يكون مقدّماً على الاستيفاء [ 2 ] .
شرح
مطالبة الولي منهما أن يكون ديّة المقتول عليهما أثلاثاً وهو كما ترى .
ويدلّ على الحكمين - وهما اختصاص الرجل بالردّ وأنّ الدية يكون عليهما بالنصف - ما ورد في صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " سئل عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلاً خطأً فقال : إن خطأ المرأة والغلام عمد فإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما ويردّوا على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم ، وإن أحبّوا أن يقتلوا الغلام قتلوه وترد المرأة على أولياء الغلام ربع الدية ، وإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوا المرأة قتلوها ويردّ الغلام على أولياء المرأة ربع الدية . وقال : إن أحبّ أولياء المقتول أن يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية وعلى المرأة نصف الدية ( 1 ) .
وهذه الصحيحة وإن تضمّنت لأمور لا يمكن العمل بها إلاّ أنّه لا بأس بدلالتها على الحكمين المزبورين ، ولا أقلّ من تأييدهما بها كما لا يخفى .
[ 1 ] لا موجب لردّ نصف ديتها بعد كون جنايتها تساوي نصف دية الرجل ، نعم ردّ ربع الدية المساوي لنصف ديتها ورد في صحيحة أبي بصير المتقدّمة ، ولكنّها كما ذكرنا لا تصلح للاعتماد عليها في هذا الحكم ، حيث ورد فيها تساوي الغلام والمرأة في الردّ ومقداره .
[ 2 ] قد تقدم أنّ اعتبار كون الرد مقدّماً على الاستيفاء إنّما هو فيما وجب على الولي ردّ فاضل الدية ، وأمّا إذا كان فاضل الدية على باقي الشركاء في القتل أو على
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 34 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 64 .