وتتحقّق الشركة [ 1 ] بأن يفعل كلّ واحد منهم ما يقتل لو انفرد أو ما يكون له
شركة في السراية مع القصد إلى الجناية ، ولا يعتبر التساوي في الجناية ، بل لو جرحه واحد جرحاً والآخر مائة جرح ثم سرى الجميع فالجناية عليهما بالسوية ولو طلب الدية كانت عليهما نصفين .
شرح
أهل المرأة أن يقتلوه قال : " ذاك لهم إذا أدّوا إلى أهله نصف الديّة ( 1 ) فإنّ ظاهرها أنّ حقّ القتل مشروط بأداء نصف الدية .
وفي صحيحة أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " في رجلين اجتمعا على قطع يد رجل ، قال : إن أحبّ يقطعهما أدّى إليهما دية يد أحد فاقتسماها ثم يقطعهما " الحديث ( 2 ) ، حيث إنّه لا فرق في هذا الحكم بين قصاص النفس وقصاص الطرف بل يمكن أن يلتزم - كما هو ظاهر بعض - أنّ هذا لا يختصّ بما إذا كان ردّ فاضل ديّة جناية الجاني على وليّ القصاص ، بل يعمّ ما إذا كان إكمال ردّ الفاضل عليه فلا يحقّ له القصاص إلاّ بعد ردّ ما عليه من إكمال الفاضل ، كما إذا كان القتل باشتراك ثلاثة وأراد الولي قتل اثنين منهم فإنّه لا يجوز له القتل إلاّ بعد ردّ ما عليه من ديّة النفس لكلّ من الجانبين نصفها ، واللّه العالم .
[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّ الاشتراك في قتل واحد يتحقّق في موردين :
أحدهما : إذا فعل كلّ من المتعدّدين فعلاً يقتل الشخص غالباً لو انفرد بأن ضرب كلّ منهما ضربة قاتلة .
وثانيهما : ما إذا كان الجرح من المتعدّد وإن يكن فعل كلّ قاتلاً ، ولكن قتل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 33 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 : 59 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 25 من أبواب القصاص في الطرف ، الحديث 1 : 140 .