شرح
فلا يسرف في القتل ) .
والوجه في عدم المعارضة أنّ هذه الرواية الدالّة على أنّه ليس للولي قتل أكثر من واحد مطلقة تعمّ صورة امتناع الولي عن ردّ فاضل الدية وصورة أدائه فاضلها ، والروايات المتقدمة دالّة على أنّ للوليّ قتل الجميع أو الأكثر مع ردّه فاضل الديّة ، فتحمل هذه الرواية على صورة امتناعه عن ردّ فاضل الدية فليس له في الفرض إلاّ قتل واحد ، لأنّ مع قتل الواحد يكون الفاضل عن ديّته على المتروكين كما تقدّم في الروايات ، ولو أغمض عن هذا الجمع العرفي يتعيّن طرحها لموافقتها لمذهب بعضهم من أنّه ليس للولي قتل الجميع ، لأنّه إسراف في القتل حيث لم يذهب بالجناية غير نفس واحدة .
ثم إنّ ظاهر الماتن أنّ وليّ المقتول إذا أراد قتل الجميع فلا يحقّ له قتلهم إلاّ بعد ردّه الفاضل من ديّة جنايتهم حيث قال : فالوليّ بالخيار في قتل الجميع بعد ما يردّ عليهم ما فضل . . . إلخ ، وقد صرّح بعض الأصحاب بذلك وعمّم كلّ مورد يكون ردّ فاضل الدية عليه ولو في غير الاشتراك في القتل ، كما إذا قتل رجل امرأة وأراد أولياء المرأة القصاص من الرجل فإنّه لا يحقّ لهم إلاّ بعد ردّ فاضل دية الرجل ، ويدلّ على ذلك ما ورد في صحيحة عبد اللّه بن مسكان المتقدمة من قوله ( عليه السلام ) " إن أراد أولياء المقتول قتلهما أدّوا دية كاملة وقتلوهما " ( 1 ) حيث أنّ في ظاهرها أداء الفاضل علّق على إرادة قتل الجميع لا على قتلهم .
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " في الرجل يقتل المرأة متعمداً فأراد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 12 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 4 : 30 .