تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
مسكان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " في رجلين قتلا رجلاً قال : إن أراد أولياء المقتول قتلهما أدّوا ديّة كاملة وقتلوهما وتكون الدية بين أراد المقتولين فإن أرادوا قتل أحدهما قتلوه وأدّى المتروك نصف الدية إلى أهل المقتول ، وإن لم يؤدّ دية أحدهما ولم يقتل أحدهما قبل الدية صاحبه من كليهما وإن قبل أولياء الدية كانت عليهما " ( 1 ) . وفي معتبرة الفضيل بن يسار قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : عشرة قتلوا رجلاً ، قال : " إن شاء أوليائه قتلوهم جميعاً وغرموا تسع ديات ، وإن شاؤوا تخيّروا رجلاً فقتلوه وأدّى التسعة الباقون إلى أهل المقتول الأخير عشر الدية كلّ رجل منهم ثم الوالي بعد يلي أدبهم وحبسهم " ( 2 ) . ويظهر من هذه أنّ عفوّ ولي الدم عن القصاص أو حتى عن الدية أيضاً لا يوجب سقوط التعزير على الجاني فيكون للوالي أدبه وحبسه كما أنّ ظاهرها أيضاً كون الفاضل من دية جناية المقتول على المتروكين . وفي صحيحة أخرى لابن مسكان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إذ قتل الرجلان والثلاثة رجلاً فإن أرادوا قتلهم ترادّوا أفضل الديات فإن قبل أوليائه الدّية كانت عليهما وإلاّ أخذوا دية صاحبهم ( 3 ) ولا يعارضها مثل معتبرة أبي العباس وغيره عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إذا اجتمع العدة على قتل رجل واحد حكم الوالي أن يقتل أيّهم شاؤوا وليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد ، إنّ اللّه عز وجل يقول ( ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليّه سلطاناً
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 12 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 4 : 30 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 12 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 6 : 30 . ( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 12 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 5 : 30 .