تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
وإن اقتصّ عن واحد يردّ كلّ واحد من المتروكين ثلث الدية على أولياء المقتول قصاصاً ولا يكون على ولي القصاص شيء ، وإن قتل منهم اثنين قصاصاً يردّ المتروك دية جنايته أي ثلث الدية على أولياء كلّ من المقتولين قصاصاً بأن يعطي كلاً من أوليائهما سدس الدية وعلى الولي إكمال ثلثي الدية على أولياء كلّ منهما بأن يردّ على كلّ منهما نصف الدية ، يعني ثلثاً وسدساً ليتمّ لكلّ منهما ثلثا الديّة . ويظهر من كلمات الأصحاب التسالم على أمر وهو أنّ أولياء المقتول قصاصاً في الفرض الثاني لا يطالبون الفاضل من ديّة مقتولهم من وليّ القصاص بل المطالب به شريكاه في القتل ، وهكذا في الفرض الثالث يطالب أولياء المقتولين قصاصاً كلّ منهما الشريك المتروك بسدس ديّة مقتولهم ولا يحقّ لها مطالبة وليّ القصاص به ، وهذا الحكم وإن كان على خلاف القاعدة لأنّ اتلاف مقتولهم فعل وليّ القصاص فهو الضامن لما أتلفه عليهم ، إلاّ أنّه لا بدّ من الالتزام بالمتسالم عليه فإنّه يستفاد من الروايات المعتبرة الواردة في حكم الشركاء في القتل ، كصحيحة داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " في رجلين قتلا رجلاً قال : إن شاء أولياء المقتول أن يؤدّوا ديّة ويقتلوهما جميعاً قتلوهما " ( 1 ) . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " في عشرة اشتركوا في قتل رجل قال : يخيّر أهل المقتول فأيّهم شاؤوا قتلوا ويرجع أوليائه على الباقين بتسعة أعشار الدية " ( 2 ) ، ومدلولهما كون الفاضل من ديّة جناية المقتول قصاصاً على المتروكين نظير الفرض الثاني من المثال الذي ذكرنا ، وفي صحيحة عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 12 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 29 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 12 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 : 29 .