وكذا لو كان بسرايته كمن قطع يد غيره فسرت إلى نفسه فالقصاص في
النفس [ 1 ] لا في الطرف .
مسائل من الاشتراك :
الأُولى : إذا اشترك جماعة في قتل واحد
قتلوا به والوليّ بالخيار بين قتل الجميع بعد أن يردّ عليهم ما فضل عن ديّة المقتول فيأخذ كلّ واحد منهم ما فضل من ديّته عن جنايته وبين قتل البعض ويردّ الباقون ديّة جنايتهم فإن فضل للمقتولين فضل قام به الولي [ 2 ] .
شرح
من الجاني وتترك الجنايات الأخرى .
وربما يقال تحمل صحيحة أبي عبيدة الظاهرة في دخول قصاص الطرف في قصاص النفس مع تعدّد الضربات على صورة الموت بالسراية من الجنايات فإن أمكن هذا الجمع فهو وإلاّ لا يؤخذ بصحيحة محمد بن قيس وحفص لموافقتها الكتاب العزيز الدالّ بإطلاقه على ثبوت القصاص في الطرف والنفس .
وربما يقال بأنّ مقتضى ما ورد في النهي عن التمثيل بالقاتل وإن مثّل هو بغيره وقتله دخول قصاص الطرف في قصاص النفس ولكن لا يخفى أنّ التمثيل به غير القصاص في الطرف والنفس .
[ 1 ] وذلك فإنّ القتل لا ينفكّ عادةً عن الجرح والجناية على الطرف فمع موت المجني عليه بسرايته تكون الجناية قتلاً ويثبت مقتضاه من دية النفس أو القود .
[ 2 ] فيما اشترك اثنان أو الأزيد في قتل أحد ظلماً يكون الخيار لولي المقتول في القصاص عن كل واحد منهم أو يأخذ الدية ، فلو اشترك ثلاثة في قتل رجل فلوليّ المقتول أن يقتل كلّ واحد منهم ويردّ عليهم الفاضل من دية جنايتهم بأن يردّ ثلثي الدية على أولياء كل واحد منهم فيكون عليه ديتا النفس .