تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
فرع : لو جرحه اثنان كلّ واحد منهما جرحاً فمات [ 1 ] فادّعى أحدهما اندمال جرحه وصدّقه الولي لم ينفذ تصديقه على الآخر ، لأنّه قد يحاول أخذ ديّة الجرح من الجارح والديّة من الآخر ، فهو متّهم في تصديقه ، ولأنّ المنكر مدّع للأصل فيكون القول قوله مع يمينه .
شرح
بمدلولها فإنّ لازمه أن لا يكون على القاتل شيء فيما إذا كانت الجناية القاتلة خطأً أو كان المحني عليه مقطوع اليد من قبل إلاّ أم يلتزم بالتفرقة بين القصاص والدية . [ 1 ] إذا جرح كلّ من الاثنين شخصاً بقصد قتله وادّعى أحدهما أنّ جرحه كان مندملاً وصدّقه وليّ المقتول فإنّ تصديق الولي نافذ على نفسه ، حيث إنّه إقرار منه بعدم الحقّ له في قتل مدّعى الاندمال ولو بردّ نصف الديّة عليه بل له القصاص من الجرح أو أخذ ديّة المندمل ، ولكن تصديق الولي غير نافذ بالإضافة إلى الجارح المنكر لاندمال جرح شريكه فلا يحقّ للولي قتل منكر الاندمال قصاصاً من دون ردّ نصف الديّة عليه ، كما لا يجوز له مطالبته بتمام ديّة النفس ، وما في عبارة الماتن من عدم نفوذ تصديق الولي لمدّعى الاندمال بالإضافة إلى منكره لكونه قد يحاول بتصديقه أن يأخذ ديّة الجرح من الجارح وديّة النفس من الآخر فهو لا يساعد ما تقدّم منه في المسألة الخامسة من أنّه لو أريد القصاص من الجاني الذي سرت جنايته ردّت عليه الديّة المأخوذة من الجاني الذي اندمل جرحه اللّهم إنْ يوجّه بأنّ الردّ مختصّ بصورة قتله قصاصاً وأمّا إذا أخذت ديّة النفس منه لا يرد عليه الديّة المأخوذ للجرح المندمل ولكن في التوجيه مالا يخفى . وأمّا ما ذكره ثانياً من أنّ المنكر لاندمال جرح شريكه يدعى ما يوافق الأصل فيكون منكراً فيقدّم قوله مع حلفه للولي على عدم الاندمال فهو أمر صحيح . ونتيجة ذلك أنّه لا يجوز للولي الاقتصاص منه إلاّ بعد ردّ نصف الديّة عليه أو أخذ نصف الديّة منه .
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 57 | الميرزا جواد التبريزي