تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
إن فرّق ذلك وإن ضربه ضربة لم يكن عليه أكثر من القتل ، وهي رواية محمد بن قيس عن أحدهما . وفي المبسوط الخلاف : يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ، وهي رواية أبي عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . وفي موضع آخر من الكتابين : لو قطع يد رجل ثم قتله قطع ثم قتل ، والأقرب ما تضمنّته النهاية لثبوت القصاص بالجناية الأولى ، ولا كذلك لو كانت الضربة واحدة .
شرح
الذراع ثانياً ، فمات ، فإن كان القطع مما يوجب الديّة أصالة فتدخل ديّة الطرف في ديّة النفس على ما ذكر الماتن وغيره من أنّ ديّة الطرف تدخل في ديّة النفس بالإجماع وظاهره كما صرّح به غير واحد بعدم الفرق بين أن تكون الجنايتان بضربة واحدة أو بضربتين ، وقيل بالفرق وأنّ دخول ديّة الطرف في ديّة النفس فيما إذا كانت الجنايتان بضربة واحدة ويؤخذ من الجاني ديّة الطرف وديّة النفس فيما استند الموت إلى الجناية الثانية مع كونهما بضربتين . نعم لو استند الموت إلى سراية الجنايتين لا يكون إلاّ ديّة النفس ، وعلى ذلك يقع الكلام في مقامات : الأول : في دخول ديّة الطرف في ديّة النفس فيما إذا كانت الجنايتان بضربة واحدة . والثاني : دخول ديّة الطرف في ديّة النفس وعدم دخولها فيها إذا كانت الجنايتان بضربتين . والثالث : في دخول قصاص الطرف في قصاص النفس فيما إذا كانت الجنايتان بضربة واحدة . والرابع : دخول قصاص الطرف في قصاص النفس أو عدم دخوله فيه فيما إذا كانت الجنايتان بضربتين . أمّا المقام الأول ، فالظاهر عدم خلاف في دخول ديّة الطرف في ديّة النفس ،