شرح
ديّة الجناية على الميت ، حيث أنّه يصدق في الفرض على الأول أنّه قاتله والجناية الثانية الواردة عليه لا تقصر عن الجناية على الميت قطعاً فيكون على الثاني ديّة الجناية على الميت .
وأمّا لو كانت حياته مستقرة يتعلق القصاص بالجاني الثاني حيث يستند قتله إليه حتّى لو فرض أنّ الجناية الأولى كانت مفضية إلى موته أيضاً لولا الجناية الثانية فإنّ الجناية الثانية تمنع عن سراية الأولى وإفضائها إلى الموت .
وربما يتبادر إلى الذهن أنّ ما ذكروا في المقام من أنّ مع عدم بقاء الحياة المستقرة في المجني عليه بالمعنى المزبور يحسب الجناية الثانية ، جناية على الميت حتّى ما إذا كانت الجناية الثانية موجبة لتعجّل زهوق روحه ، ينافي ما ذكروا في باب التذكية من أنّه إذا تردّى حيوان من جبل أو أصابه بما لا يحلّ الصيد به وأدركه وهو حيّ عينه تطرف وذنبه تتحرّك فذكّاه ، يكون حلالاً فإنّه يعمّ ما إذا كانت طرفة عينه وتحرّك ذنبه غير اختياريّ وبدءً لزهوق روحه ولو كانت الجناية الثانية في الإنسان المزبور جناية على الميت يكون فري الأوداج في الحيوان في المثال من قطع أوداج الحيوان الميت .
ولكن الجواب أنّ مما ذكروا في تذكية الحيوان مقتضى الروايات الواردة في أنّه مع قطع أوداج الحيوان بالذبح قبل أن يزهق روحه ذكاة فيحلّ بها أكله .
وذكر في القواعد أنّه لو قتل مريضاً مشرفاً وجب القود ، وظاهر صاحب الجواهر ( قدس سره ) حمله على صورة الحياة المستقرّة للمشرف بالمعنى المتقدّم وقرّره لصدق القتل عرفاً ولكن نقل عن كشف اللّثام ثبوت القود حتى فيما إذا لم يكن للمشرف المزبور الحياة المستقرة بالمعنى المتقدم وأنّه يتعلّق القود بالجاني في كلتا الصورتين لصدق القتل وفرق بين الجاني على المشرف وما تقدّم من الجنايتين مع