تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ولا الحداّد وكان القود على الشهود [ 1 ] ، لأنّه تسبيب متلف بعادة الشرع . نعم ، لو علم الولي وباشر القصاص كان القصاص عليه دون الشهود ، لقصده إلى القتل للعدوان من غير غرور .
شرح
في ناحية حرمة قطع يد الغير . [ 1 ] الصورة الثالثة من المرتبة الرابعة التي يكون انضمام فعل إنسان آخر دخيلاً في تحقّق القتل ، ما إذا شهد اثنان بما يوجب قتلاً كما إذا شهدا بموجب القصاص أو شهد أربعة بما يوجب الرجم كالزنا وثبت أنّهم شهدوا بالموجب زوراً وبهتاناً فإنّه لا خلاف في ضمان الشهود وأنّه يتعلّق عليهم القود ، لما ذكرنا في بحث الشهادة من اعتبار الشارع شاهد الزور متلفاً في الأموال وغيرها . وفي معتبرة مسمع كردين عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) المروية في الفقيه " في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فرجم ثمّ رجع أحدهم فقال شككت في شهادتي قال : عليه الديّة قال : فإنّه قال شهدت عليه متعمّداً ، قال : يقتل " ( 1 ) . والمراد أنّ عليه ربع الديّة أو القتل بعد إرجاع ثلاثة أرباع الدية إلى أوليائه ، بقرينة غيرها كمعتبرة السكوني الآتية . ومنها صحيحة إبراهيم بن الأزدي ، قال : " سألت أبا عبد اللّه عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا فلما قتل رجع أحدهم عن شهادته قال : فقال : يقتل الرابع ( الراجع ) ويؤدّي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الديّة " ( 2 ) . والمراد من رجوعه ، الاعتراف بتعمّده بقرينة غيرها .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 24 . ( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 240 .
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 52 | الميرزا جواد التبريزي