تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

الرابعة : لو جنى عليه فصيّره في حكم المذبوح

[ 1 ] ، وهو أن لا تبقى حياته مستقرّه وذبحه آخر فعلى الأوّل القود وعلى الثاني دية الميت ولو كانت حياته مستقرّةً فالأول جارح والثاني قاتل سواء كانت جنايته مما يقضى معها بالموت غالباً كشقّ الجوف وآلامه أو لا يقضي به كقطع الأنملة .
شرح
وفي معتبرة السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) . . . " وقال في أربعة شهدوا على رجل أنهم رأوه مع امرأة يجامعها وهم ينظرون ، فرجم ثمّ رجع واحد منهم ، قال : يغرم ربع الديّة إذا قال شبّه عليّ ، وإذا رجع اثنان وقالا شبّه علينا غرّما نصف الديّة ، وإن رجعوا كلّهم وقالوا : شبّه علينا غرّموا الديّة ، فإن قالوا : شهدنا بالزور قتلوا جميعاً " ( 1 ) . وعلى ذلك فهذه الروايات ونحوها تنفي ضمان الدية عن الحاكم والحدّاد وتثبت ضمانها أو القود على الشهود ، وهذا يجري في الشهادة بموجب القصاص أيضاً . نعم ، لو استوفى الولي القصاص بعد ثبوت موجبه عند الحاكم ، وكان عالماً بتزوير الشهود وبطلان شهادتهم ، يكون القصاص على الولي ، لأنّه قاتله عدواناً من غير غرور . وأمّا إذا لم يباشر الولي القصاص وطلب من الحدّاد الاستيفاء فهل يكون الحال كما إذا باشره في تعلّق القصاص على الوليّ أو يكون الوليّ في الفرض أحد الشركاء في القتل لا يبعد الأول لاستناد القتل إلى طلبه مع علمه بالحال . [ 1 ] ذكروا أنّه لو جنى على شخص فجعله في حكم الإنسان المذبوح بأن لا تبقى له معها حياة مستقرة والمراد بعدم بقاء الحياة المستقرة ، عدم بقاء إدراك وشعور ولا نطق ولا حركة اختيارية له ثمّ ذبحه آخر ، كان القود على الجاني الأول ، وعلى الثاني
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 14 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 243 .