تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

الثالث : يصحّ الإكراه فيما دون النفس

، فلو قال : اقطع يد هذا أو هذا وإلاّ قتلتك ، فاختار المكره أحدهما ففي القصاص تردّد [ 1 ] منشأه أنّ التعيين عري عن الإكراه والأشبه القصاص على الآمر لأنّ الإكراه تحقّق والتخلّص غير ممكن إلاّ بأحدهما .
شرح
بمراتب من قتله ولكن لا يجوز للأسير المزبور المطلع على حاله وعدم تحمّله الزجر قتل نفسه بل يجب عليه الكتمان وعدم الكشف عن أسرارهم المؤمنين ومكان قوّتهم وغير ذلك ولو عند الزجر بأيّ مرتبة . نعم ، إذا علم من حاله عدم التحمّل وأنّه يكشف الأسرار أثناء الزجر يكون قتل نفسه جائزاً لإرشاد العقل إلى اختيار أقل الوزرين نظير ما ذكر في توسّط الغاصب في أرض مغصوبة من اختيار التصرّف الخروجي من باب أنّه ارتكاب بما فيه الوزر الأقل . وعلى الجملة قد تقدّم ما يظهر منه عدم جواز قتل الإنسان نفسه لا بالإكراه ولا بالاضطرار في حال ، كما لا يجوز له قتل مؤمن من غير حقّ لا بالإكراه ولا بالاضطرار إلاّ في مورد توقّف التحفظ على المصلحة الأهم ودفع الصدمة الشديدة المتوجّهة على الحوزة الإسلامية والمؤمنين عليه . وفي مورد الجواز أو الوجوب كما ذكرنا يسقط القود على القاتل وينتقل الأمر إلى الديّة لاحترام دم المؤمن وأنّه لا يذهب هدراً ، واللّه العالم . [ 1 ] مراده ( قدس سره ) أنّ الإكراه على الجناية على الغير يوجب ارتفاع حرمتها كما إذا قال : اقطع يد هذا وإلاّ قتلتك ، فله قطع يده وإذا قطعها يكون القصاص على المكره - بالكسر - ، لأنّ السبب مع جريان الاكراه أقوى من المباشر ولا يكون على المكره - بالفتح - شيء . وكذا ذكروا أنّه لو أكرهه على إتلاف مال الغير يكون ضمان إتلافه على المكره - بالكسر - ولا يجوز للمالك الرجوع إلى المكره - بالفتح - .