شرح
وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّ ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) واحد منهم أمسك رجلاً وأقبل الآخر فقتله والآخر يراهم فقضى في ( صاحب ) الرؤية أن تسمل عيناه وفي الذي أمسك أن يسجن حتى يموت كما أمسكه وقضى في الذي قتل أن يقتل ( 1 ) .
وقد ذكر بعض الأعلام أنّ الممسك يحبس بعد ضرب جنبيه ويجلد كلّ سنة خمسين جلدة ، واستشهد لذلك بمعتبرة عمرو بن أبي المقدام " أنّ رجلاً قال لأبي جعفر المنصور وهو يطوف : يا أمير المؤمنين إنّ هذين الرجلين طرقا أخي ليلاً فأخرجاه من منزله فلم يرجع إليّ ، وواللّه ، ما أدري ما صنعا به ، فقال لهما : ما صنعتما به ؟ فقالا : يا أمير المؤمنين كلّمناه ثم رجع إلى منزله - إلى أن قال - فقال لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) جعفر بن محمد اقض بينهم - إلى أن قال - فقال : يا غلام اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) كلّ من طرق رجلاً باليل فأخرجه من منزله فهو ضامن إلاّ أن يقيم عليه البينّة أنّه قد ردّه إلى منزله يا غلام ! نحّ هذا فاضرب عنقه للآخر ، فقال : يا بن رسول اللّه واللّه ما أنا قتلتْهْ ولكنّي أمسكته ، ثم جاء هذا فوجأه فقتله ، فقال : أنا ابن رسول اللّه ، يا غلام نحّ هذا فاضرب عنقه للآخر فقال : يا بن رسول اللّه ما عذّبته ولكنّي قتلته بضربة واحدة ، فأمر أخاه فضرب عنقه ، ثمّ أمر بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ووقع على رأسه ( يحبس عمره ويضرب في كلّ سنة خمسين جلدة ) ( 2 ) .
ولكن لا يخفي أنّها واردة فيمن أخرج المقتول من منزله ليلاً ، ومن المحتمل أن يكون ضرب جنبيه وضرب خمسين كلّ سنة من جهة إخراجه المقتول من منزله ليلاً
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 17 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 18 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 .