تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

( الرابعة ) : لو جرحه ثم عضّه الأسد وسرتا

[ 1 ] ، لم يسقط القود وهل يرد فاضل الديّة ؟ الأشبه نعم ، وكذا لو شاركه أبوه أو اشترك عبد وحرّ في قتل عبد .

( الخامسة ) : لو كتّفه وألقاه في أرض مسبعة

، فافترسه الأسد اتفاقاً ، فلا قود وفيه الديّة .
شرح
وكذا يظهر الحال فيما يذكره في الصورة الثالثة من إنهاشه حيّة قاتلة بأن قبض الحيّة وألقمها من جسده فإنّ الإنهاش فعل يقتل بمثله فيكون عليه القود نظير ما طرح عليه حيّة فنهشه فمات . [ 1 ] ولو جرحه بقصد قتله أو بجرح قاتل وعضّه الأسد فمات بسرايتهما يكون على الجارح القود ، لأنّ المفروض أنّه بقصده القتل أو كون جرحه قاتلاً ، متعمّد في القتل غاية الأمر بما أنّ الموت مستند إلى أمرين أحدهما فعله والآخر فعل الأسد ، يثبت القصاص للوليّ عنه بردّ فاضل الديّة أي نصفها ، نظير ما إذا قتل الابن اثنان أحدهما أبوه والآخر الأجنبي ، فإنّ القصاص يتعلّق على الأجنبي حيث لا يقتصّ من الأب ، ولكن يردّ نصف الديّة على الأجنبي . وكذلك فيما قتل العبد اثنان أحدهما حرّ والآخر عبد يتعلّق القصاص على العبد ويردّ نصف قيمته على مولاه . ودعوى الفرق بين اشتراك الأب والأجنبي في قتل الولد أو قتل العبد باشتراك الحرّ والعبد وبين عضّ الأسد فإنّ جناية الأسد غير مضمونة بخلاف جناية الأب والحرّ ، لا يمكن المساعدة عليها فإنّ جناية الأسد كما أنها غير مضمونة بالإضافة إلى الغير كذلك غير مضمونة بالإضافة إلى الجارح بعد صدق استناد القتل إلى جرحه وعضّ الأسد ، بل ربما يقال إنّه لو نهشته بعد عضّ الأسد حيّة فمات بحيث استند موته إلى جرح الجاني وعضّ الأسد ونهش الحيّة ، يرد عليه الثلثان من الديّة فإنّ الفرض كاشتراك ثلاثة في قتل
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 35 | الميرزا جواد التبريزي