المرتبة الرابعة [ 1 ] : أن ينضمّ إليه مباشرة إنسان آخر ،
وفيه صور : ( الأولى ) : لو حفر واحد بئراً فوقع آخر بدفع ثالث ، فالقاتل الدافع دون الحافر ، وكذا لو ألقاه من شاهق ، فاعترضه آخر فقدّه نصفين قبل وصوله إلى الأرض ، فالقاتل هو المعترض . ولو أمسك واحد وقتل آخر فالقود على القاتل دون الممسك ، لكنّ الممسك يحبس أبداً ، ولو نظر إليهما ثالث لم يضمن ، لكن تسمل عيناه ، أي تفقأ .
شرح
واحد ولا يبعد أن يكون الأمر كذلك بعد فرض الاستناد المزبور .
ولا يخفي أنّه يكون القصاص من الجارح في فرض قصده القتل أو كون جرحه قاتلاً نوعاً ، وإلاّ يكون عليه نصف الديّة أو ثلثه لا القصاص كما أنّ الأمر في مقدار الديّة كذلك لو أغمض الولي عن الاقتصاص وطالبه بالديّة .
ولا يخفى أيضاً أنّ الكلام في المسألة ما إذا لم يكن عضّ الأسد ونهش الحيّة مستنداً إلى فعله بإلقاء المجني عليه في أرض مسبعة وإلاّ يكون الحال فيها كالحال في الصورة الخامسة التي ذكرها بقوله " ولو كتّفه وألقاه في أرض مسبعة . . . " أي أرض يوجد فيه السباع ، فإنّه لو كان إلقائه فيها بقصد قتله بافتراس السبع أو كان السباع فيها بنحو يكون الافتراس فيه أمراً غالبياً يتعلّق على الملقي القود مع تحقّق الهلاك وإن كان وجود السبع وافتراسه أمراً نادراً ولم يكن من قصده قتله ، يكون عليه الديّة ويظهر وجه ذلك كلّه مما تقدّم ، كما يظهر وجه الخلل فيما ذكره الماتن ( قدس سره ) من نفي القود ، إلاّ أن يكون مراده عدم كون القصد بالإلقاء قتله .
[ 1 ] المرتبة الرابعة : ما إذا كان فعل إنسان آخر دخيلاً في تحقّق القتل من القاتل ولهذه المرتبة صور :
( والصورة الأولى ) : ما إذا كان فعل المباشر بحيث يستند القتل إليه وإن كان فعل