والقاتل هو المقتول فلا دية له ولوليّه القصاص في الجرح إن كان الجرح يوجب
القصاص ، وإلاّ كان له أرش الجراحة وإن لم يكن مجهزاً وكان الغالب فيه السلامة ، فاتفق فيه الموت ، سقط ما قابل فعل المجروح ، وهو نصف الديّة وللوليّ قتل الجارح بعد ردّ نصف الديّة . وكذا لو كان غير مجهز وكان الغالب معه التلف ، وكذا البحث لو خاط جرحه في لحم حي فسري منهما سقط ما قابل فعل المجروح وكان للوليّ قتل الجارح بعد ردّ نصف ديته .
شرح
المزبور مجهزاً بحيث يستند القتل إلى الدواء خاصّة ، فالمجروح هو قاتل نفسه ولا يكون على الجارح قصاص أو دية . نعم لوليّ المقتول قصاص الجراحة إن كان في الجرح المذكور قصاص وإلاّ يطلب من الجارح أرش الجناية .
وأمّا إذا لم يكن الدواء السمّي مجهزاً بل يكون الغالب فيه السلامة ولكن استند الموت في الفرض إلى جرح الجارح والمداواة معاً ، ففي الفرض يسقط ما قابل فعل المجروح يعني نصف الدية فيكون للوليّ قتل الجارح بعد ردّ نصف الدية ، كما أنّ له مطالبة نصف الدية على الجارح والاغماض عن القصاص لما سيأتي من أنّ كلّ مورد يكون لولي الدم القصاص بردّ بعض الديّة ، يجوز له القصاص . . .
وكذا الحال فيما لم يكن الدواء السمّي مجهزاً ولكن يكون الغالب فيه التلف فإنّه في الفرض أيضاً يسقط نصف الدية ويجوز لولي المقتول القصاص من الجارح بعد ردّ نصف الديّة أو مطالبة نصفها والاغماض عن القصاص فيما إذا استند الموت إلى كلا الأمرين من الجرح والمداواة .
أقول : لا بدّ من تقييد كلّ ذلك بما إذا كان الجارح قاصداً قتل المجروح وإلاّ فلا موضوع للقصاص ، بل يؤخذ منه نصف الدية ، ولم يظهر وجه الاطلاق في كلام الماتن المحقق ( رحمهم الله ) حتى القول بالقصاص في سراية الجرح غير القاتل فإنّ الموت في