تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
نعم ، في ما إذا قطع إصبعه بقصد أن ينقطع كفّه أو كانت الجراحة مسرية عادةً فإنّه إذا اندملت يقتصر فيه على القصاص بالإصبع وإذا سرت إلى الكفّ يؤخذ القصاص من الكفّ ففي هذه الصورة وإنّ كان يتوقّف ما يستحقّه المجني عليه من القصاص بأنّه من الإصبع أو من الكفّ على الاندمال وعدمه إلاّ أنّه لا مانع من عفوه عن الجناية سواء كان موجبها القصاص من الجاني بإصبعه أو كفّه . وهكذا لو قيّد عفوه بما إذا كان موجبها القصاص من الإصبع سقط القصاص إذا اندملت دون دية الكفّ إذا سرت ، فنفوذ العفو عن الاقتصاص بإصبعه مع فرض الاندمال ولو فيما بعد ، لا يتوقّف إلاّ على إحراز الحقّ الفعلي وما دام لم تسر الجناية فحقّ المجني عليه القصاص في الإصبع فقط . نعم إذا سرت إلى الكفّ يكون له الحقّ في أخذ دية الكفّ أيضاً إذا لم تكن السراية موجبة للقصاص ومع كونها موجبة له ، يتبدّل إلى القصاص في الكفّ . وعلى ذلك ، فلو قطع إصبع الجاني قصاصاً ثمّ سرت جراحة المجنيّ عليه إلى الكفّ يكون له القصاص من كفّ الجاني إذا كانت السراية موجبة للقصاص . فإن كان المجني عليه عالماً بتلك السراية ، يكون للجاني أيضاً حقّ الاقتصاص من إصبعه التي قطعها المجني عليه أو أخذ ديتها كما هو الحال في صورة جهل المجنيّ عليه بالسراية . كما أنّ عفو المجني عليه في هذه الصورة قبل السراية عن الجناية عليه في إصبعه لا أثر له في سقوط دية الكفّ أو القصاص فيه حيث أنّه إسقاط لما لا يجب ، حيث إنْ الدية تثبت بعد سقوط الكفّ بالسراية الاتفاقية والقصاص فيها أيضاً يثبت بعد سقوط الكفّ بالسراية الموجبة للقصاص . ونفوذ العفو في بعض الموارد كأخذ الطبيب البراءة عن وليّ المريض ، لا يوجب
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 319 | الميرزا جواد التبريزي