عنه [ 1 ] ، ولو صرّح بالعفو صحّ فيما ( فيما خ ل ) كان ثابتاً وقت الابراء وهو دية الجرح ، أمّا القصاص في النفس أو الدية ففيه تردّد ، لأنّه إبراء مما لم يجب ، وفي الخلاف : يصحّ العفو عنها وعمّا يحدث عنها فلو سرت كان عفوه ماضياً من الثلث ، لأنّه بمنزلة الوصية .
شرح
غاية الأمر يكون على المجني عليه مع الاقتصاص بالإصبع أوّلاً مع جهله بسراية جرحه دية إصبع الجاني بل مع علمه بها أيضاً إذا قلنا بعدم مورد القصاص مع سقوط كفّه وإنّ الإصبع من كفّه الآخر لا يقوم مقامه .
[ 1 ] قد ظهر مما تقدّم أنّه لا أثر لعفو المجني عليه في صورة السراية إلى النفس بل إذا كانت السراية موجبة للقصاص يكون للولي القصاص من غير ردّ شيء ولو مع عفو المجني عليه عن جنايته فإنّ الجناية موجبة للقصاص في النفس ، وهذا حقّ الولي دون المجني عليه ، وأمّا إذا كانت موجبة للدية فالدية وإن كانت ملكاً للميت ويعمل معها معاملة التركة إلاّ أنّها تثبت بموت المجني عليه ، فإسقاط المجني عليه دية النفس إسقاط لما لا يجب ، كما لا يخفى .
وعلى الجملة فيما إذا لم تعدّ السراية إلى النفس قتلاً عمدياً تكون الجراحة المفروضة مما يقتصّ بها ، فإن اقتصّ المجني عليه بها فالاقتصاص حقّه وإذا سرت إلى النفس يكون على الجاني دية نفسه بموته فلا يكون أثر لعفوه عن دية النفس فإنّ العفو في الحقيقة إبراء وإسقاط لما لم يجب عند العفو .
نعم إذا عفا عن القصاص في الجراحة مع سرايتها إلى نفسه ولو فيما بعد نفذ العفو في القصاص من الجراحة ولا ينفذ في إسقاط الدية .
ودعوى أنّ العفو عن الدية وصيّة لحسابها من ثلثه كما ترى .
وأمّا إذا كانت السراية موجبة للقصاص في النفس فلا ينفذ عفوه أصلاً ، فإنّ