السابعة : لو جنى عبد على حرّ
جناية تتعلّق برقبته فإن قال : أبرأتك ، لم يصح ، وإن أبرء السيد صحّ ، لأنّ الجناية وإن تعلّقت برقبة العبد فإنّه ملك للسيد ، وفيه إشكال من حيث أنّ الابراء إسقاط لما في الذمّة ، ولو قال : عفوت عن أرش هذه الجناية صح [ 1 ] .
ولو أبرأ قاتل الخطأ المحض لم يبرأ [ 2 ] ، ولو أبرأ العاقلة أو قال : عفوت عن أرش هذه الجناية صحّ ، ولو كان القتل شبيه العمد فإن أبرأ القاتل أو قال : عفوت عن أرش هذه الجناية صحّ ، ولو أبرأ العاقلة لم يبرأ القاتل .
شرح
القصاص ولاية ثابتة لأوليائه بموته بل لو اقتصّ قبل موته في الجراحة يكون عليه دية الجراحة تؤخذ من تركته ، لأنّ القصاص مع عدم علمه بالسراية يعدّ جناية خطئية على الجاني فيكون له على المجني عليه ديتها .
[ 1 ] ما ذكر ( قدس سره ) مبنيّ على التفرقة بين الإبراء والعفو بأنّ الأول إسقاط لما في الذمّة قبل الإسقاط ، وإذا لم يكن في الذمّة شيئاً قبله بل يتحقّق في الذمّة فيما بعد يكون إسقاطاً لما لا يجب فلا يصحّ بخلاف الثاني ، يعني العفو ، فإنّ المعفو عنه يعمّ ما لم يثبت في الذمّة بأن يكون شيئاً إذا دفعه الغير يستحقّه كما إذا كانت جناية العبد على الحرّ بما ينقص أرشها عن قيمة العبد فإنّه لو ادّعى المولى الأرش فهو وإلاّ يكون للمجني عليه استرقاقه بالحصّة ، فيباع العبد فيأخذ أرش الجناية ويدفع الباقي إلى مولاه ففي مثل الفرض إذا عفا المجني عليه عن الأرش صحّ ونفذ .
[ 2 ] هذا مبني على ما هو المشهور من أنّ معنى تحمّل العاقلة الدية في الخطأ المحض اشتغال ذممهم ، وعلى ذلك يكون إبراء القاتل بالخطأ المحض لغواً ولم تبرأ ذمّة العاقلة . وأمّا بناءً على اشتغال ذمّة الجاني بالدية بلا فرق بين الخطأ المحض والعمد لخطأ وإنّما العاقلة في الخطأ المحض مكلّفون بإفراغ ذمّته صحّ الإبراء ولم يجب على