تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

الرابعة : لو قطع يدي رجل ورجليه خطأً

واختلفا فقال الولي : مات بعد الاندمال ، وقال الجاني مات بالسراية ، فإن كان الزمان قصيراً لا يحتمل الاندمال فالقول قول الجاني مع يمينه [ 1 ] ،
شرح
اللإستيفاء في القصاص غير ثابت للولي فينتقل الأمر إلى الدية . [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) إذا قطع شخص يدي شخص آخر ورجليه خطأً ثمّ مات المجني عليه فقال الولي : إنّ المجني عليه مات بعد الاندمال ، فعلى الجاني دفع دية اليدين والرجلين ، وقال الجاني : مات بالسراية فعليه دية النفس ، فإن لم يكن بين الجناية وموت المجني عليه فصل زماني ، بحيث يحتمل فيه الاندمال يقدّم قول الجاني فيحلف على عدم موته بعد الاندمال ، فيعطى دية النفس . بخلاف ما إذا كان بينهما فصل زماني معتّد به بحيث يمكن موته بعد الاندمال ، ففي هذه الصورة لا يكون قول الجاني مطابقاً للظاهر ، بل الاحتمالان متكافئان والجنايتان واقعتان والأصل عدم استناد موته إلى سرايتهما فيثبت على الجاني دية اليدين والرجلين . أقول : يمكن المناقشة بأنّه مع قصر الزمان لا يكون ظهور في موته بالسراية إذا احتمل موته بسبب آخر كالدهشة من جرحه فالأصل في عدم السراية جار حتّى فيما إذا كان الزمان قصيراً لا يحتمل فيه الاندمال عادةً وعليه يكون الوليّ منكراً للسراية فيحلف على عدمها فيأخذ الديّتين من غير فرق بين القول بأنّ السراية مسقطة للديتين إلى دية النفس أو كاشفة عن ثبوت دية النفس من الأول ، فإنّ على الثاني أيضاً يكون ثبوت الجناية على اليدين والرجلين وجداناً مع ثبوت عدم السراية بالحلف محرزاً لموضوع الديتين فلا تصل النوبة إلى عدم ثبوت الديتين على عهدة الجاني . وممّا ذكر يظهر الحال فيما إذا كان الفصل بين الجناية وموته طويلاً بحيث
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 315 | الميرزا جواد التبريزي