تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

الثالثة : إذا قطع يميناً فبذل شمالاً

فقطعها المجني عليه من غير علم ، قال في المبسوط : يقتضي مذهبنا سقوط القود [ 1 ] ، وفيه تردّد ، لأنّ المتعيّن قطع اليمنى فلا يجزى اليسرى مع وجودها وعلى هذا يكون القصاص في اليمنى باقياً ويؤخّر حتّى يندمل اليسار توقّياً من السراية بتوارد القطعين .
شرح
ويجري ذلك في الجناية على الأطراف فلو قطع الجاني الأصبع من شخص واليد من شخص آخر فللمجني عليه الثاني قطع يده من غير ردّ الدية فإن بادر المجني عليه الأوّل بقطع إصبعه فهو وإلاّ يكون حق مطالبة الدية مطلقاً أو إذا لم يكن للجاني إصبع مماثل في يده الأخرى باقياً والالتزام بردّ الدية إذا قطع الأنملة الوسطى على ما ذكره الماتن لا يمكن المساعدة عليها لما ذكر من ضعف الخبر وأنّ الجناية الصادرة من الجاني كانت قطع الأنملة الوسطى . [ 1 ] قد تقدّم أنّ الجناية عمداً على شخص بقطع يده اليمنى يوجب القصاص من الجاني بقطع يده اليمنى ، نعم إذا لم يكن له إلاّ اليسرى تقطع يسراه ، وفي مفروض المسألة مع وجود اليمنى للجاني قطع المجني عليه يسراه فذكر الماتن أنّ مع جهل المجني عليه بأنّ ما يقطعه يسراه بل حتّى مع جهله بأنّ اليسرى لا تقطع باليمنى لا يسقط حقّ الاقتصاص من الجاني بقطع يده اليمنى . نعم ، قال في المبسوط يقتضي مذهبنا سقوط القود ، ولكنّه لا وجه له فإنّ مورد القصاص وهو اليد اليمنى من الجاني وقطع يده اليسرى كقطع عضو آخر منه عالماً فضلاً عن الجهل لا يوجب سقوط القصاص وعلى ذلك يقطع المجني عليه يمناه ، ولكن بعد اندمال اليسرى توقّياً من تغرير نفس الجاني من سراية الجرحين ، وحيث إنْ المجني عليه كان جاهلاً في قطعه يسراه فلا يكون للجاني القصاص من تلك اليد بل يأخذ دية يده اليسرى من المجني عليه مع جهله أيضاً بالحال ، حيث يحسب جناية
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 311 | الميرزا جواد التبريزي