تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ولو قطع من واحد الأنملة العليا ومن آخر الوسطى فإن سبق صاحب العليا اقتصّ له وكان للآخر الوسطى وإن سبق صاحب الوسطى أخّر فإن اقتصّ صاحب العليا اقتصّ لصاحب الوسطى بعده وإن عفا كان لصاحب الوسطى القصاص إذا ردّ دية العليا ولو بادر صاحب الوسطى فقطع فقد استوفى حقّه وزيادة فعليه دية الزيادة ( الزائدة خ ل ) ولصاحب العليا على الجاني دية أنملته .
شرح
[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) إذا جنى على أحد بقطع أنملته العليا وعلى شخص آخر بقطع أنملته الوسطى بأن لم يكن لهذا الآخر الأنملة الأولى كان للمجني عليه الأول قطع الأنملة العليا من الجاني ، ولو سبق إلى الاقتصاص من الجاني لم يمنع ويكون للمجني عليه الثاني بعده قطع أنملته الوسطى ، فإن أراد المجني عليه بقطع أنملته الوسطى القصاص منع حتّى يقتصّ الأول من أنملته العليا . نعم ، لو عفا الأول عن القصاص مجّاناً أو على مال ثبت للثاني الاقتصاص من أنملته الوسطى مع ردّ الدية على الجاني كما هو مقتضى خبر الحسن بن العباس بن الحريش المتقدّم . ولو بادر في الفرض المجني عليه بقطع أنملته الوسطى فقطع الأنملة الوسطى من الجاني فقد استوفى حقّه مع زيادة ، فعليه ردّ دية الأنملة الأولى للجاني ، لما تقدّم من أنّه إذا لم يمكن القصاص ينتقل الأمر إلى الدية . أقول : قد تقدّم في مسألة ما إذا قطع الجاني يد أحد وقتل آخر يجوز لأولياء الثاني الاقتصاص من الجاني بقتله وللمجني عليه قطع يده فلو بادر المجني عليه بالاقتصاص من الجاني بقطع يده فهو ولو بادر أولياء المقتول بقصاص النفس كان لهم ذلك لكونهم أولياء القصاص من غير ردّ الدية وبعده يرجع المجني عليه بالدية لعدم إمكان الاقتصاص بيده المقطوعة .