بخنصر ، ولو كانت لأنملة طرفان فقطعهما . فإن كان للجاني مساوية ثبت القصاص لتحقّق التساوي [ 1 ] وإلاّ اقتصّ وأخذ الأرش للطرف الأخر ، ولو كان الطرفان للجاني لم يقتصّ منه وكان للمجني عليه دية أنملة وهو ثلث دية الإصبع .
شرح
[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّه لو كان لأنملة طرفان فقطعهما الجاني ، فإذا كان الجاني متساوياً مع المجني عليه بأن كان له أيضاً أنملة لها طرفان قطعهما المجني عليه قصاصاً ، وإلاّ قطع المجني عليه أنملته وأخذ الأرش لأنملته الأخرى التي لا يمكن القصاص منها .
وأمّا إذا انعكس الأمر بأن كان لأنملة الجاني طرفان ولم يكن لأنملة المجني عليه كذلك لم يقتصّ من الجاني بل يأخذ دية أنملته لعدم إمكان القصاص بالعقد المماثل أو للتعزير بالجاني بزيادة القصاص عن جنايته ، ودية الأنملة ثلث دية الإصبع في غير الإبهام ونصفها في الإبهام على ما يأتي .
أقول : كان على المصنّف أن يلتزم بأنّه يجوز في الفرض قطع طرفي الأنملة من الجاني وردّ الدية الزايدة وأيضاً يمكن الالتزام بأنّه إذا تميّز الطرف الأصلي من غير الأصلي وأمكن قطع الأصلي منفرداً جاز القصاص ، وإذا لم يمكن إلاّ بقطعهما قطعهما ويعطى دية الزائدة لو كان المستند في بعض المسائل السابقة رواية الحسن بن العباس بن الحريش المتقدّمة ( 1 ) ، فإنّ هذا أيضاً داخل في مقتضاها وإلاّ فلا ردّ أصلاً .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 10 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 : 129 .