تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ولو كانت له أربع أصابع أصلية وخامسة غير أصليّة لم يقطع يد الجاني إذا كانت أصابعه كاملة أصلية وكان للمجني عليه القصاص في أربع وأرش الخامسة [ 1 ] . أمّا لو كانت الأصبع ( الإصبع خ ل ) التي ليست أصلية للجاني ثبت القصاص ، لأنّ الناقص يؤخذ بالكامل ، ولو اختلف محل الزائدة لم يتحقّق القصاص كما لا يقطع إبهام
شرح
[ 1 ] قد يفرض الكلام فيما إذا قطع الجاني الأصابع من المجني عليه خاصّة وكانت الأصابع الأربع من المجني عليه أصلية والأخرى غير أصلية يتمّ ما ذكره ( قدس سره ) من أنّ المجني عليه يقتصّ من أصابعه الأصلية ويرجع في الزائدة إلى الدية حيث لا مورد للقصاص منه . وأمّا إذا انعكس الأمر بأن تكون الأصابع الأربع من الجاني أصليّة والأخرى زائدة ثبت القصاص للمجني عليه في جميع أصابعه ، لأنّ الناقص يؤخذ بالكلّ على ما تقدّم من الاقتصاص من اليد الشلاّء باليد الصحيحة ، ولكن هذا خلاف فرض الماتن وظاهره وقوع الجناية على اليد وعدم تساوي اليدين في الأصابع ، ففي الفرض قد تقدّم أنّ القصاص يقع على اليد لا على الأصابع ، فلا فرق في ذلك بين كون اليد التي بعض أصابعها غير أصلية من الجاني أو المجني عليه فيثبت القصاص في نفس اليد ولا اعتبار بالأصابع . ومما ذكر يظهر الحال فيما كان الاختلاف بين اليدين في الأنملة أو في الإصبع الزائدة التي نبتت على الأصبع الأصلية فإنّه إن وقعت الجناية في الفرض على اليد فالأمر كما تقدّم ، وإن وقعت على الأصابع من أصلها فهو أيضاً كما تقدّم بالإضافة إلى اختلاف الأنملة والإصبع الزائدة النابتة على الإصبع ، وأمّا إذا نبتت على الكفّ فلا يقطع أصلية بتلك الزائدة .