شرح
غير تلك الأصبع ويرجع في إصبعه التي لم يتمكن من الاقتصاص منه إلى ديتها كما يرجع في الكفّ إلى الحكومة .
أقول : قد تقدّم إنْ القصاص يثبت بالجناية وإذا كانت الجناية واحدة والاقتصاص منها ممكن ثبت القصاص وإلاّ يرجع إلى الدية ، فالجناية التي صدرت من الجاني قطع يد المجني عليه لا قطع أصابعه ، وإذا كانت اليد المشتملة على أصبع زائدة من الجاني مماثلة مع يد المجني عليه كما هو كذلك ولو لم يكن في يد المجني عليه إصبع زائدة تقطع يد الجاني فإنّ إصبعه الزائدة لا حرمة له بعد ثبوت القصاص من يده وإن لم تكن مماثلة فرضاً ينتقل الأمر إلى الدية ولا وجه لثبوت القصاص في الأصابع ، لأنّ الجناية الصادرة من الجاني وقعت على اليد لا على الأصابع .
وممّا ذكرنا يظهر أنّه لو كانت الزيادة للمجني عليه ثبت له القصاص من يد الجاني .
والمشهور كما التزم به الماتن أيضاً إنْ المجني عليه حيث لا يمكن له القصاص بإصبعه الزائدة يأخذ من الجاني ديتها وهو ثلث دية الأصليّة ، بل في كلمات بعضهم دعوى الاجماع عليه ، ولكن لم يثبت الدية في الأصبع الزائدة في الفرض ، لأنّه لم يقع الجناية عليها ، بل وقعت على اليد وكون اليد باليد في القصاص مقتضاه عدم استحقاق المجني عليه أزيد منها وقد تقدّم الكلام في ذلك فيمن يده ناقصة اصبعاً أو أزيد وقد قطع اليد الكاملة من الآخر ، حيث ذكرنا أنّه ليس للمجني عليه إلاّ قطع يده الناقصة اصبعاً أو أزيد .
نعم ، إذا قطعت الإصبع الزائدة من المجني عليه أوّلاً ثمّ قطع يده استحقّ المجني عليه المطالبة بأرش الأصبع الزائدة وقطع يده بيده .