تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وهل له القصاص في الأصبع وأخذ الدية في الباقي ؟ الوجه لا لإمكان القصاص فيهما ولو قطع يده من مفصل الكوع ثبت القصاص ولو قطع معها بعض الذراع اقتصّ في اليد [ 1 ] وله الحكومة في الزايد . ولو قطعها من المرفق اقتصّ منه ولا يقتصّ في اليد ويأخذ أرش الزايد والفرق بيّن .
شرح
بالمثل بقطع يد الجاني من الكوع . [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّه لو قطع عمداً يده من الكوع أي من مفصل الكفّ الذي يلي الإبهام ثبت القصاص أخذاً بإطلاق ما دلّ على القصاص في الأعضاء والجروح ولكن لو قطع مع كفّه بعض الذراع أيضاً ثبت القصاص في اليد فيقطع من الجاني يده من الكوع ويؤخذ منه في الزايد بالحكومة حيث لا يجري القصاص على الزائد فإنّه يدخل في بعض العضو الداخل قطعه في كسر العظام . وهذا بخلاف ما إذا قطع يده من المرفق ، وليس له القصاص في اليد بقطعها من الكوع ومطالبة أرش الزائد ، أي ديته ، وذلك لأنّ القصاص فيما إذا كان القطع من المرفق ثابت فيكون الأخذ بغيره موقوفاً على التراضي بل جواز قطع يده من الكوع والأخذ بالأرش على الزائد محلّ إشكال ، لأنّه ليس له حقّ القطع من الكوع حتّى مع رضا الجاني ولا يقاس بما تقدّم في مثل المأمومة من جواز القصاص في الأقلّ والأخذ في الزيادة بأرش ، حيث أنّ الجناية بالأقل كانت واقعة من الجاني بخلاف المقام . أقول : فيما إذا كانت الجناية بقطع اليد من بعض الذراع فمجرّد ذلك لا يوجب دخولها في عنوان كسر العظام المنفي فيه القصاص فإن أمكن القطع بمثله ثبت القصاص وإلاّ ثبتت الدية أي دية اليد ولا موجب لجواز الاقتصاص بقطع يد الجاني من الكوع ، لعدم وقوعه من الجاني حتّى يقتصّ منه بمثله ، والجناية إذا وقعت على بعض الذراع ولم يمكن القصاص ثبت فيه دية اليد لما يأتي من عدم اختلاف الدية في