تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ولو قطع إصبع رجل فسرت إلى كفّه ثمّ اندملت ثبت القصاص فيهما [ 1 ]
شرح
قاض كيف أنت صانع ؟ قال : أقول لهذا القاطع أعطه ديّة كفّه ، وأقول لهذا المقطوع صالحه على ما شئت وأبعث إليهما ذوي عدل ، فقال له : قد جاء الاختلاف في حكم اللّه ونقضت القول الأول ، أبى اللّه أن يحدث في خلقه شيئاً من الحدود وليس تفسيره في الأرض ، أقطع يد قاطع الكفّ أصلاً ، ثمّ اعطه ديّة الأصابع هذا حكم اللّه " ( 1 ) . ولكنّ الرواية ضعيفة سنداً ، ومقتضى إطلاق ما دلّ على القصاص قطع يد الجاني بلا ردّ شيء عليه . [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّه لو قطع عمداً اصبعاً من آخر فسرت جراحة الإصبع إلى الكفّ بحيث سقطت كفّه ثمّ انقطعت السراية بحيث اندملت كان للمجني عليه الاقتصاص من إصبع الجاني وكفّه بقطعهما ، ولو أراد المجني عليه الاقتصاص بقطع إصبع الجاني ومطالبة الأرش لكفّه فليس له ذلك إلاّ أن يرضى الجاني فإنّ حقّه منحصر في القصاص . أقول : فيما ذكره ( قدس سره ) تأمّل لما تقدّم من أنّ السراية إذا لم تكن عمدية ولا عادية لا تحسب من الجناية العمديّة ، فعليه فإن اتّفقت من غير قصد السراية حتّى سقطت كفّه فليس للمجني عليه إلاّ القصاص في الأصبع وله مطالبة الدية لكفّه الساقطة . نعم ، إذا كان الجرح بقصد السراية وإسقاط يده أو كان أمراً غالبياً كما إذا كان بآلة مسمومة ثبت للمجني عليه القصاص ، كما يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس عند السراية الغالبية والعمديّة . ولا يقاس ذلك بما إذا كانت الجناية على العضو متعدّدة كما إذا قطع أصابعه أوّلاً ثمّ قطع كفّه ثانياً فإنّ على المجني عليه القصاص في كلّ من الأصابع والكفّ فالسراية فيما إذا كانت موجبةً للقصاص يكون إذا قطع كفّه من مفصل الكوع فإنّه يوجب القصاص
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 10 من أبواب القصاص الطرف ، الحديث 1 : 129 .
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 304 | الميرزا جواد التبريزي