شرح
وأمّا رواية مسمع عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إنّ علياً قضى في سنّ الصبي قبل أن يثغر بعيراً في كلّ سن " ( 1 ) .
وكذا رواية السكوني ( 2 ) فلا يمكن الاعتماد عليهما لضعفهما سنداً ، فإنّ سند الشيخ إلى النوفلي ضعيف وسنده إلى سهل بن زياد وإن كان معتبراً إلاّ إنْ في السند ابن شمون والأصم مضافاً إلى ضعف سهل بن زياد .
وتفصيل الكلام في المقام أنّه إذا قطع أو أسقط السنّ من البالغ الذي لا ينبت مكان المقلوع والساقط سنّ عادةً فمع التعمّد يثبت القصاص وفي غيره يثبت الدية ، ولو عاد في هذا الفرض مكانه سنّ سواء كانت سنّاً كما كانت في الأصل أو سنّاً ناقصة فظاهر الماتن أنّه يسقط القصاص والدية .
وغاية الأمر إذا كانت متغيّرة أو ناقصة كان فيها الحكومة ، وهي على المشهور تفاوت القيمة ما بين كونه بسنّ تامّة وكونه بسنّ ناقصة على تقدير كونه عبداً أو مع ملاحظة كونه بسنّ في تلك المدّة وكونه بلا سنّ مع كون سنّه متغيّرة .
ولكن الصحيح أنّه يثبت القصاص في الفرض مع التعمّد والدية بدونه سواء نبتت مكانه سنّ تامّة أو متغيّرة وناقصة أو كاملة أم لم تنبت فإنّ الجناية الأولى موجبة للقصاص أو الدية والنابت يحسب عضواً جديداً وهبه اللّه إيّاه فلا يرتفع موضوع الاقتصاص أو أخذ الدية .
وأمّا إذا كان المقلوع سنّه أو المسقط عنه صبيّاً مثغراً بأن كان المقلوع أو الساقط
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 33 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 : 258 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 33 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 3 : 258 .