وكذا يثبت القصاص في أحد المنخرين ، وكذا البحث في الأذن وتؤخذ الصحيحة بالمثقوبة ، وهل تؤخذ بالمخرومة قيل لا [ 1 ] ، ويقتصّ إلى حدّ الخرم والحكومة فيما بقي ، ولو قيل يقتصّ إذا ردّ دية الخرم كان حسناً .
شرح
[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) ثبوت القصاص في الأذن كما يفصح عن ذلك قوله سبحانه ( والأذن بالأذن ) ( 1 ) وتؤخذ الصحيحة بالمثقوبة سواء عدّ الثقب زينة أم لا للصدق . نعم لو كان مخرومة من المجني عليه هل يقتصّ من الجاني مع عدم كون أذنه مخرومة ؟ قيل : لا ، بل يؤخذ بالقصاص إلى مقدار الخرم وبالحكومة في مقدار الزايد ، كما قيل الانتقال إلى الدية ، وذكر الماتن أنّه لو قيل بالقصاص في كلّ المقدار وعلى المجني عليه ردّ الخرم كان حسناً .
والظاهر أنّ اختيار الأخير لخبر الحسن بن العباس بن الحريش عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) قال قال : أبو جعفر الأول ( عليه السلام ) لعبد اللّه بن عباس : يا ابن عباس أنشدك اللّه هل في حكم اللّه اختلاف قال فقال : لا ، قال : فما تقول في رجل قطع رجل أصابعه بالسيف حتّى سقطت فذهب وأتى رجل آخر فأطار كفّ يده فأتى به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع ؟ قال : " أقول لهذا القاطع اعطه دية كفّه وأقول لهذا المقطوع صالحه على ما شئت وأبعث إليهما ذوي عدل ، فقال له : قد جاء الاختلاف في حكم اللّه ونقضت القول الأول أبي اللّه أن يحدث في خلقه شيئاً من الحدود وليس تفسيره في الأرض ، أقطع يد قاطع الكف أصلاً ثمّ اعطه دية الأصابع هذا حكم اللّه " ( 2 ) .
ولكن قد تقدّم ضعفها سنداً وعدم إمكان استفادة الكبرى الكلّية منها .
والأظهر ثبوت الاقتصاص بالمخرومة لصدق المماثلة وإطلاق قوله سبحانه
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 45 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 10 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 : 129 .