تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

وفي السنّ

القصاص [ 1 ] فإن كانت سنّ مثغر وعادت ناقصة أو متغيّرة كان فيها الحكومة ، وإن عادت كما كانت فلا قصاص ولا دية ، ولو قيل بالأرش كان حسناً وأمّا سنّ الصبي فينتظر بها سنة ، فإن عادت ففيها الحكومة وإلاّ كان فيها القصاص ، وقيل في سنّ الصبي بعير مطلقاً ، ولو مات قبل اليأس من عودها قضى لوارثه بالأرش ولو اقتصّ البالغ بالسنّ فعادت سنّ الجاني لم يكن للمجني عليه إزالتها ، لأنّها ليست بجنسه .
شرح
( والأذن بالأذن ) ( 1 ) . [ 1 ] كما هو مقتضى قوله سبحانه : ( السنّ بالسنّ ) ( 2 ) ولكن إذا قلع أو أسقط سنّ الطفل الذي سقطت أسنانه التي نبتت من زمان الرضاعة وعادت سنّه المقلوعة ناقصةً أو متغيّرة كان فيها الحكومة ، أي ملاحظة كونه معيوب السنّ وتداركه بالمال على ما نذكر في معنى الحكومة ، وإن عادت كما كانت لم يكن في البين قصاص ولا دية . وذكر الماتن ( قدس سره ) : ولو قيل بردّ الأرش في هذه الصورة كان حسناً بأن يلاحظ كونه لولا القطع كان ذا سنّ في تلك المدّة فيلاحظ ذلك ويتدارك . ولكن لا يخفى إنْ القصاص وإن لم يثبت في الفرض كما يأتي إلاّ أنّه قد يقال بثبوت الدية أخذاً بإطلاق ما دلّ على ثبوتها في السنّ بعد ملاحظة عدم ثبوت القصاص . وما في مرسلة جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما ( عليه السلام ) أنّه قال في سنّ الصبي يضربها الرجل فتسقط ثمّ تنبت قال : " ليس عليه قصاص وعليه الأرش " ( 3 ) ، لا ينافي ثبوت الدية ، فإنّ الأرش يعمّ الدية ولا ينحصر في الحكومة .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 45 . ( 2 ) سورة المائدة : الآية 45 . ( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 14 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 2 : 134 .