وكذا حكم الأصابع الأصليّة والزائدة ، وتقطع الإصبع بالإصبع مع تساويهما ، وكلّ
عضو يؤخذ قوداً مع وجوده تؤخذ الدية مع فقده مثل أن يقطع إصبعين وله واحدة أو يقطع كفّاً تامّاً وليس للقاطع أصابع [ 1 ] .
شرح
في مثل موضعه لا يعدّ من المماثل ، بخلاف ما إذا لم يكن من المقتصّ منه في ذلك الموضع ، فإنّه يصدق معه القصاص بالمماثل ، نظير ما إذا قطع اليد اليمنى من رجل ولم يكن للجاني إلاّ اليد اليسرى ، فإنّه قد تقدّم أنّه مع اليد اليمنى للجاني تقطع يمينه وأمّا مع عدمها لا ينتقل الأمر إلى الدية ، بل تقطع يسراه .
ومما ذكرنا يظهر أنّ القول بعدم اعتبار التساوي في الموضع مطلقاً أو عدم اعتبار التساوي في العنوان الخاص في القصاص بالسنّ مطلقاً لا يمكن المساعدة عليه .
ويجرى ما ذكر في القصاص في قطع الإصبع ، فلو قطع الإصبع السبّابة من يده اليمنى ولم يكن للجاني في يده اليمنى الإصبع السبّابة تقطع السبّابة من يده اليسرى ، وهكذا .
ولكن لا تقطع الابهام بدل السبّابة ولو من يده اليمنى كما يظهر أيضاً أنّه لا يقطع العضو الزايد من الجاني بدل العضو الأصلي من المجني عليه ، كما لا يجوز ذلك في العكس ، كما إذا كانت جنايته بقطع إصبع أصليّة من المجني عليه ولم يكن للجاني إلاّ إصبع زائدة ، وكذا الأمر بالعكس ، كما إذا قطع من المجني عليه إصبع زايدة فلا يقطع إصبعه الأصلية .
نعم ، إذا كان لكلّ من المجني عليه والجاني إصبع زايدة فيجوز الاقتصاص بقطع الزايدة وإن اختلف موضعهما من يدهما ، وكذا الحال في السنّ الزايدة منهما ، وكلّ ذلك لرعاية المماثلة في القصاص بنظر العرف .
[ 1 ] إذا لم يمكن الاقتصاص من الجاني في قصاص الطرف لعدم العضو المماثل
للجاني أو أنّ جنايته لا يقتصّ منها لعدم إمكان رعاية المماثلة تصل النوبة إلى أخذ