تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ويشترط في الأسنان التساوي في المحل ، فلا يقلع سنّ بضرس [ 1 ] ولا بالعكس ، ولا أصليّة بزائدة ، وكذا لا تقلع زائدة بزائدة مع تغاير المحلّين ،
شرح
وعلى الجملة ما دلّ على القصاص أو الدية منصرف عن صورة العود لكون السنّ سن غير مثغر بحيث يكون عودها أمراً عادياً ، ويؤيدّه مرسلة جميل المروية في الكافي عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليه السلام ) أنّه قال : في سنّ الصبي يضربها الرجل فتسقط ثمّ تنبت قال : " ليس عليه قصاص وعليه الأرش " ( 1 ) . بخلاف كونها سنّ مثغر ، فإنّ عودها كما كانت هبة من اللّه سبحانه ، فإن كن سنّ الصبي فلا قصاص لما تقدّم ، لأنّ الصبي لا يقاد منه فلا قود له ، فينتقل إلى الدية ، ويؤيّده إطلاقه المرسلة . وأمّا إذا كان بالغاً فإنّه لا موجب لسقوط القصاص مع التعمّد والدية مع الخطأ . ثمّ ما ذكره العلاّمة ( قدس سره ) وتبعه جماعة من الانتظار سنةً لا أعرف له مستنداً ، ولذا أطلق المصنفّ ( قدس سره ) الانتظار بها إذا كان الطفل غير مثغر والانتظار يحمل على العادة ، فقد يزيد على السنة وقد لا يزيد عنها والمعيار إحراز عدم العود لإحراز تعلّق حقّ الاقتصاص من الجاني عند المشهور والدية بناءً على ما ذكر حيث لو طالب وليّه الدية قبل ذلك لم يجب إجابته ، لعدم إحراز الاشتغال بالدية . نعم لو قيل بثبوت الدية حتّى مع عودها وجبت الإجابة ، واللّه العالم . [ 1 ] التساوي في الأسنان بمعنى أنّه لا يقلع الناب بالضرس ولا من الثنايا بالضرس مما لا ينبغي التأمّل في اعتباره ، لأنّ المعتبر في القصاص المماثلة في المعتدي به وأمّا تساويهما في الموضع بأن يكون المقلوع من الأعلى فمع وجوده في الموضع في المقتصّ منه فلا يبعد اعتباره ، لأنّ قلع مثله في غير مثل موضعه مع وجوده
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 14 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 2 : 134 .