تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الأنف الشامّ بالعادم له ، كما تقطع الأذن الصحيحة بالصماء ، ولو قطع بعض الأنف نسبنا المقطوع إلى أصله [ 1 ] وأخذنا من الجاني بحسابه لئلاّ يستوعب أنف الجاني بتقدير أن يكون صغيراً ،
شرح
[ 1 ] لم يرد في خصوص المفروض رواية ، ولكن ما ذكروا فيه من الاقتصاص بالنسبة مقتضى الاطلاق فيما دلّ على ثبوت القصاص في الجروح وفي الأنف بعد التقييد بالمماثلة فإنّه إذا كان للمجني عليه أنف صغير قطع نصفه وكان للجاني أنف كبير يكون قطع نصفه في الاقتصاص من القصاص بالجرح المماثل ، بخلاف ما إذا قطع ربعه المساوي لنصف أنف المجني عليه بحسب المساحة ، فإنّه لا يعدّ هذا اعتداءً بالمثل ، كما ذكرنا ذلك في مطلق الجرح الذي ذكروا فيه اعتبار المساحة في القصاص منه . ولذا ذكر الماتن إنْ تقدير المساحة في مفروض المقام يوجب ذهاب تمام أنف الجاني إذا كان صغيراً بحيث يساوي تمامه مقدار المقطوع من المجني عليه وذكر في الجواهر ( 1 ) إنْ تقدير النسبة في القصاص في المقام يناف ما يعتبر في القصاص في الشجاج من تقدير المساحة . ولكن لا يخفى إنْ الإشكال ليس في ملاحظة النسبة في المقام ، بل فيما ذكروا من اعتبار المساحة في القصاص في الشجاج في العضو . مما ذكر يظهر ثبوت القصاص في أحد المنخرين فإنّه إذا جني بقطع أحدهما يقطع اقتصاصاً من الجاني أحدهما أيضاً مراعياً المماثلة في اليمنى أو اليسرى والنسبة على ما يأتي بالإضافة إلى المحلّ .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 384 .