تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
طالب بالقصاص لم يكن له لتحقّق الاحتمال [ 1 ] ولو طالب بالدية أعطي اليقين وهو دية الشفرين ، ولو تبيّن بعد ذلك أنّه رجل أكمل له دية الذكر والأنثيين والحكومة في الشفرين أو تبيّن أنّه أنثى أعطى الحكومة في الباقي ، ولو قال : أطالب بدية عضو مع بقاء القصاص في الباقي ، لم يكن له ، ولو طالب بالحكومة مع بقاء القصاص صحّ ويعطى أقلّ الحكومتين .

ويقطع العضو الصحيح بالمجذوم

[ 2 ] إذا لم يسقط منه شيء ، وكذا يقطع
شرح
[ 1 ] يعنى إذا طالب الخنثى بالقصاص فلا يسمع طلبه سواء كان الجاني عليه رجلاً أو امرأة أو خنثى لاحتمال اختلاف الجاني معه في الذكورية والأنوثية فإن كان الجاني رجلاً احتمل كونه أنثى وإن كانت امرأة احتمل كونه ذكراً ، وكذا إذا كان الجاني خنثى ، وهذا بخلاف ما إذا طالب بالدية ، فإنّ ثبوت الدية على الجاني مع رضاه بالدية يقيني ، غاية الأمر الشكّ في دية الشفرين لاحتمال كون الخنثى امرأة ، فإنّ تبيّن بعد ذلك أنّه ذكر يأخذ باقي الدية ويثبت في الشفرين الحكومة ، وإن تبيّن كونه امرأة فقد أخذ دية الشفرين ترجع في الباقي إلى الحكومة ، وظاهر الفرض وقوع الجناية على الخنثى في المذاكير والشفرين ، ولذا لو طالب بالحكومة مع بقاء القصاص له في عضوه الأصلي صحّ ، ولكن يؤخذ بأقلّ الحكومتين . [ 2 ] قد تقدّم أنّه يقطع اليد الصحيحة باليد الشلاء وما ورد في عدم قطعها به ضعيف سنداً ، وعلى تقدير الاغماض لا يتعدّى عن موردها بعد صدق كون اليد باليد والأذن بالأذن والأنف بالأنف إلى غير ذلك ، وعليه يقطع اليد الصحيحة باليد المجذومة حتى ما إذا سقط منها شيء فإنّ سقوط إصبع أو أزيد منه يكون كسقوطهما من اليد الصحيحة فإنّه يقتصّ له ممن لم يقطع من يده أصبع .
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 294 | الميرزا جواد التبريزي