فلا قصاص وعليه ديتهما ، وفي رواية عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إن
لم يؤدّ ديتها قطعت لها فرجه وهي متروكة .
شرح
نعم ، إذا قطع الرجل الشفرين من المرأة عليه دية النفس أي دية المرأة التي هي نصف دية الرجل ، وفي صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل قطع فرج امرأة ( امرأته ) قال : إذن أغرمه لها نصف الدية " ( 1 ) والمراد نصف دية النفس الظاهرة في دية الرجل كلّما أطلقت ، كما لا يخفى .
وقد ذكر في الجواهر ( 2 ) في باب دية الشفرين " وفي خبر آخر رجل قطع فرج امرأة فقال أغرمه لها نصف ديتها وهو محمول على ما إذا قطع أحد الشفرين كما أنّ خبر عبد الرحمن بن سيابة محمول على قطعهما معاً حيث ورد فيه ثبوت دية نفسها كما ترى ، وأيضاً ورد في رواية عبد الرحمن بن سيابة إن لم يؤدّ الرجل ديتها يقطع ذكره قصاصاً إذا طلبت المرأة ذلك ، فإنّه روى الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إنّ في كتاب علي ( عليه السلام ) لو أنّ رجلاً قطع فرج امرأته لأغرمته لها ديّتها ، وإن لم يؤدّ إليها الدية قطعت لها فرجه إن طلبت ذلك " ( 3 ) .
وقد ذكر الماتن إنْ ما ورد فيها متروك ، ولعلّ الوجه في ترك العمل خروج ما ذكر عن القصاص وإلاّ لم يكن جوازه مترتّباً على عدم أداء الدية لها وإن كان يمكن القول باعتبار سندها ، لأنّه من غير البعيد كونه من المعاريف الذين لم يرد فيهم القدح بل توكيل الصادق ( عليه السلام ) له في إيصال المال إلى عوائل من قتل في قضية زيد كاشف عن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 36 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 : 36 .
( 2 ) جواهر الكلام : 43 / 274 .
( 3 ) الكافي : 7 / 313 ، الوسائل ج 19 ، الباب 36 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 26 .