تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ويثبت بقطعه ثلث الدية ، وفي الخصيتين القصاص [ 1 ] ، وكذا في إحداهما إلاّ أن يخشى ذهاب منفعة الأخرى فيؤخذ ديتها . ويثبت في الشفرين [ 2 ] كما يثبت في الشفتين ، ولو كان الجاني رجلاً
شرح
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ذكر الصبي الديّة وفي ذكر العنن الدية " ( 1 ) . لا يقال : مقتضى إطلاقها تعيّن الديّة حتّى في الجناية على الصبي بقطع ذكره عمداً أو على العنين بقطع ذكره كذلك ونفي القصاص . فإنّه يقال : مقتضى ما ورد في الجروح قصاص ثبوت القصاص في قطع ذكر العنين عمداً والتعارض بالعموم من وجه وثبوت القصاص موافق لعموم الكتاب فيؤخذ بما دلّ عليه . [ 1 ] لإطلاق ما دلّ على ثبوت القصاص في الجروح فإن قطع اليمنى اقتصّ بقطعها وإن قطع اليسرى قطعت اليسرى ، لتحقّق المماثلة . نعم إذا كان القطع مما يوجب انتفاء منفعة الأخرى بأن يصير الجاني عقيماً يسقط القصاص للتعزير المتقدّم بأنّه يوجب الانتقال إلى الدية . ولكن فيه إشكال ، فإنّ قطع المماثل يعدّ قصاصاً وما يتلف بالقصاص بالمماثل لا يدخل في الضمان على ما يستفاد مما ورد في أنّ من قتله القصاص أو الحدّ فلا قود ولا دية له اللّهمّ إلاّ إذا كان القصاص مؤدّياً إلى التلف أو الفساد في العضو الآخر فلا بأس بالالتزام بالانتقال إلى الدية لخروج القصاص بذلك عن المماثلة . [ 2 ] إذا قطعت امرأة الشفرين من امرأة أخرى قطعت شفريها قصاصاً أخذاً بما دلّ على ثبوت القصاص في الجروح والمناقشة في القصاص باختلاف الشفرين في النّساء كما ترى بعد صدق المماثلة كما في اختلاف الناس في الأعضاء .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 35 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 : 259 .