تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
يقاد الصحيح بذكر العنين [ 1 ]
شرح
البالغ في جنايته على الصبي أيضاً ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلاً مجنوناً فقال : " إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه " فقتله " فلا شيء عليه من قود ولا دية ويعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين " قال : " وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه ، وأرى أنّ على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ويستغفر اللّه ويتوب إليه " ( 1 ) . فإنّ مقتضى قوله ( عليه السلام ) " لا قود لمن لا يقاد منه " عدم جواز الاقتصاص من البالغ بجنايته عمداً على الصبي سواء كانت الجناية تلف النفس أو تلف العضو . [ 1 ] كما صرّح بذلك العلاّمة والشهيد الثاني وغيرهما وكأنّ العنن من شلل العضو ، فقد ورد أنّه لا يقاصّ من صحيح اليد باليد المشلولة ، بل يثبت على الجاني ثلث الدية ، ولذا ذكر الماتن ( قدس سره ) في المقام لا يقاد الصحيح بذكر العنين ويكون عليه بقطعه ثلث الدية . ولكن التعدّي من شلل اليد إلى ذكر العنين وجهه غير ظاهر بل حصر قياس مع أنّ الحكم في اليد المشلولة أيضاً مشكل لما تقدّم من ضعف المستند ، ومقتضى عموم ما دلّ على ثبوت القصاص في الجراحات ثبوته في المقام ، ومجرد العنن لا يخرج عن المماثلة كما إذا قطع الشاب ذكر من بلغ الهرم الذي لا ينتشر ذكره فإنّه يقطع ذكر الشاب كما تقدّم . وكون الدية أيضاً ، ثلث الدية محلّ إشكال ، فإنّ مقتضى معتبرة السكوني ثبوت الدية الكاملة ، فإنّ الكليني روى بسنده عنه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " قال
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 28 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 51 .