تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

قطع الذكر

[ 1 ] ويتساوى في ذلك الشاب والشيخ . والصبي والبالغ [ 2 ] والفحل والذي سلّت خصيتاه والأغلف والمختون . نعم
شرح
محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد ( 1 ) قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) . . . فلا مجال للمناقشة اللّهم إلاّ أن يقال دلالة هذه الروايات على تعيّن الدية بالاطلاق حتّى صحيحة هشام حيث إنْ ذكر " عليه الدية " لا يقتضى العمد ، بل كون الدية على الجاني لكون الجناية شبه العمد ، ودلالة الآية المباركة أيضاً على حكم الجناية الموجبة لإزالة الشعر بالاطلاق ومع المعارضة لا اعتبار باطلاق الروايات فالمتعيّن القصاص في الصورتين إمكانه ، واللّه العالم . [ 1 ] أمّا أصل القصاص فمضافاً إلى الاطلاق في قوله سبحانه ( فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( 2 ) يدلّ عليه الاطلاق في موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيما كان من جراحات الجسد أنّ فيها القصاص أو يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها " ( 3 ) . [ 2 ] هذا هو المشهور بين الأصحاب في قصاص النفس بأن يقتل قاتل الصبي قصاصاً ، ولكن لا يقتل الصبي بالبالغ وكذا يقتصّ من البالغ اقتصاصاً من عضو الصبي ، ولكن لا يقتصّ من الصبي اقتصاصاً من عضو البالغ لما ورد من أنّ عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة . ولكن لا يخفى أنّ العموم الوارد في عدم جواز القصاص من العاقل اقتصاصاً من جنايته على المجنون كما يدلّ عليه صحيحة أبي بصير يقتضي عدم جواز القصاص من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 : 261 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 194 . ( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 13 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 3 : 132 .