شرح
رواية مسمع عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في اللحية إذا حلقت فلم تنبت الدية كاملة فإن نبتت فثلث الدية " ( 1 ) ، وظاهرها إن لم يكن مختصّاً بالعمد ، لكون الحلق فعلاً عمدياً فلا أقلّ من إطلاقها .
وفي رواية سلمة بن تمام قال : أهرق رجل قدراً فيها مرق على رأس رجل ، فذهب شعره ، فاختصموا في ذلك إلى عليّ ( عليه السلام ) ، فأجّله سنة فلم ينبت شعره فقضى عليه بالدية " ( 2 ) ، وظاهرها أيضاً ثبوت الدية حتّى مع العمد .
وقريب منهما مرسلة علي بن خالد ( حديد ) عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قلت : الرجل يدخل الحمام فيصبّ عليه صاحب الحمام ماءً حارّاً فيمتعط شعر رأسه فلا ينبت فقال : " عليه الدية كاملة " ( 3 ) .
والمناقشة في الروايات بضعف إسنادها وأنّ مقتضى إطلاق قوله سبحانه ( فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( 4 ) ثبوت القصاص في الصورة الأولى ، بل في الثانية إذا أمكن ، ففيها أنّ الصدوق روى رواية مسمع بسنده عن السكوني ، ولا مناقشة فيها بحسب السند ( 5 ) .
وأمّا المرسلة فقد رواها الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفّار عن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 : 26 .
( 2 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 3 : 261 .
( 3 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 : 261 .
( 4 ) سورة البقرة : الآية 194 .
( 5 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 : 26 .