ويثبت في الحاجبين وشعر الرأس واللحية ، فإن نبت فلا قصاص [ 1 ] وفي
شرح
يقتضيه ذلك قوله سبحانه : ( فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( 1 ) ، وأنّ الجناية الزائدة داخل في عنوان الظلم والتعّدي .
وقد يقال في كيفية القصاص ما ذكر الماتن ( عليه السلام ) والمستند فيه رواية رفاعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " إنْ عثمان ( عمر ) أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه فأنزل الماء فيها وهي قائمة ليس يبصر بها شيئاً ، فقال له : أعطيك الدية ، فأبي قال : فأرسل بهما إلى عليّ ( عليه السلام ) وقال : احكم بين هذين ، فأعطاه الدية فأبى ، قال : فلم يزالوا يعطونه حتّى أعطوه ديتين قال فقال : ليس أريد إلاّ القصاص ، قال : فدعا عليّ ( عليه السلام ) بمرآة فحماها ثمّ دعا بكرسف فبلّه ثمّ جعله على أشفار عينيه وعلى حواليها ثمّ استقبل بعينه عين الشمس قال : وجاء بالمرآة فقال انظر فنظر فذاب الشحم وبقيت عينه قائمة وذهب البصر " ( 2 ) .
ولكن الرواية ضعيفة بسليمان الدهّان ولا دلالة لها على انحصار كيفية الاقتصاص بالوارد فيها ، ولعلّه إحدى الطرق إليه .
[ 1 ] ذكروا القصاص في إذهاب شعر الرأس واللحية والحاجبين ومع فساد المحل إذا أمكن الاقتصاص من غير تعدّ ، والمراد بفساد المحلّ عدم نبات الشعر ثانياً ، وأمّا إذا نبت ثانياً فلا قصاص كما هو ظاهر الماتن ، حيث ذكر أنّه فإن نبت فلا قصاص حيث إنّه مع النبات ينتقل الأمر إلى الدية أو الأرش .
وعن بعض الروايات ثبوت القصاص مطلقاً بمعنى أنّه يثبت القصاص مع عدم فساد المحل ، ومع فساده إذا أمكن القصاص في الثاني .
ويظهر من بعض الروايات عدم ثبوت القصاص في شيء من الصورتين وفي
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 194 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 11 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 : 129 .