ولو أذهب ضوء العين دون الحدقة
توصل في المماثلة [ 1 ] وقيل يطرح على الأجفان قطن مبلول ويقابل بمرآة محماة مواجهة للشمس حتى تذهب الباصرة ( تذهب الباصرة خ ل ) وتبقى الحدقة .
شرح
بأنّ صحيحة محمد بن قيس لا إطلاق لها ، فإنّها واردة في قضية شخصية ولا يمكن التعدّي منها ، مع احتمال الخصوصية .
وأمّا رواية عبد اللّه بن الحكم فلضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها ، لأنّ أبي عمران كعبد اللّه بن حكم ، ضعيف وما ورد في عين الأعور من أنّ فيها الدية كاملة كما في صحيحة الحلبي ( 1 ) وغيره مطلق وحملها على ما إذا كان أعور بغير الجناية عليه لا قرينة عليه .
وعلى ذلك فمع ثبوت القصاص كما هو المفروض في المقام لا دليل على الردّ عليه بنصف الدية إذا كان أعوريته بالجناية عليه ، وأمّا إذا لم يثبت القصاص كما إذا كان قلع عينه خطأً فالثابت على الجاني خطأً تمام الدية أخذاً بالاطلاق .
ودعوى الاجماع على الخلاف لاحتمال الاستناد على الوجوه المتقدّمة لا يمكن إثبات كونه على تقدير تعبّدياً ، ويتعيّن ما ذكرنا فيما إذا كان الجاني على الأعور أعور مثله ، فإنّه يثبت للأعور المجني عليه القصاص بعين الأعور الجاني من غير ردّ لخروجه عن فرض الصحيحة ورواية عبد اللّه بن الحكم ، ولو كان خطأً يكون على الجاني الأعور الدية كاملة أخذاً بإطلاق صحيحة الحلبي وغيرها .
[ 1 ] أمّا ثبوت القصاص فالظاهر عدم الخلاف فيه ويقتضيه قوله سبحانه : ( العين بالعين ) ( 2 ) ولكن اللازم اعتبار المماثلة في ذهاب ضوء العين من غير جناية زايدة كما
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 27 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 : 252 .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 45 .