تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

وكيفية القصاص في الجراح

أن يقاس بخيط أو شبهه [ 1 ]
شرح
الاستصحاب في بقاء الجناية . نعم ، قد يقال هذا بالإضافة إلى ما للبرء دخل في الحكم وهو بالإضافة إلى الزايد من دية النفس وأمّا بالإضافة إلى مقدار ديّتها فهو مما يستحقّ على الجاني على كلّ تقدير ، فإنّ مدلولها عدم كون الحكم فصلاً وإنهاءً في الجراحات قبل البرء فلا بدّ في القضاء - أي أنهاء الحكم في الجراحة - من انتظار البرء ، وعليه فإذا كان استحقاق مقدار ديّة النفس قطعيّاً يؤخذ بها . وفيه إنْ دية الأعضاء على تقدير عدم السراية تدخل في ملك المجني عليه من حين الجناية ودية النفس وإن يكن في حكم التركة إلاّ أنّها تدخل في ملكه حين موته فتملك المجني عليه مقدار دية النفس حين الجناية عليه ليس أمراً قطعيّاً بناءً على ما ذكرنا من كون موته كاشفاً عن كون الدية دية النفس ، وعلى ذلك فمطالبته مقدار دية النفس بعد وقوع الجناية ليس أمراً متيقّناً حتّى يقال لا أثر للبرء بالإضافة إليه ولو كان أمر السند في الرواية تامّاً فالمتعيّن الصبر إلى أن تظهر السراية أو عدمها ، فالالتزام بما ذكر الماتن أوّلاً وما جعله أولى أخيراً ، هو المحكي عن الشيخ في المبسوط والعلاّمة في التحرير والارشاد والشهيد والأردبيلي ، محلّ تأمّل ، واللّه العالم . [ 1 ] المعتبر في القصاص هو المماثلة بين الجناية والاقتصاص منها وقياس الجراح بخيط أو شبهه وضبط الجاني حين الاقتصاص ولو اضطرب الجاني عند القصاص بحيث استندت الزيادة إليه فلا يضمن المقتصّ وإلاّ فالضمان على المقتصّ لتوقّف إحراز المماثلة عليه ولو شقّ على الجاني الاقتصاص منه دفعة جاز الاقتصاص بمقدار جنايته في أكثر من دفعة ، لأنّ حقّ الاستيفاء للمجني عليه فله اختيار الطريق
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 280 | الميرزا جواد التبريزي