تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ولو قطع عدّة من أعضائه خطأً جاز أخذ دياتها ولو كانت أضعاف الدية [ 1 ] ، وقيل يقتصر على دية النفس حتى يندمل ثمّ يستوفي الباقي أو يسري فيكون له ما أخذه وهو أولى ، لأنّ دية الطرف تدخل في دية النفس وفاقاً .
شرح
وفيه إنْ مدلولها عدم القضاء فيما كان لبرء الجراحة أثر ، وأمّا إذا لم يكن كذلك بأن لم يكن لبرئها أثر فلا يعمّه . وقد ذكرنا أنّ الأثر يختلف إذا كان الجراحة بحيث تكون قاتلة أو كان قصد الجاني القتل فإنّه إذا حصل البرء يثبت القصاص للمجني عليه وإذا لم يحصل بأن سرت ومات المجني عليه ثبت القصاص لوليّه ، ففي مثل ذلك يمكن أن يقال مقتضى الرواية وجوب الصبر وعدم اعتبار الاستصحاب وأمّا إذا لم يكن قصد الجاني القتل ولم تكن الجناية قاتلة فالاقتصاص من الجراحة حقّ ثابت للمجني عليه سواء حصل البرء أم لا ، وما ذكر في الجواهر ( 1 ) ظاهره أنّ حقّ الاقتصاص من الجراحة ثابت للمجني عليه حتّى في صورة علمه بالسراية أخذاً بالعموم ، غاية الأمر إذا لم يستوف المجني عليه حتّى مات دخل في القصاص من نفس الجاني لم يعلم له وجه صحيح ، بل مقتضى ما تقدّم انحصار الحقّ في الولي . [ 1 ] ظاهر كلامه ( قدس سره ) أنّه إذا وقعت الجناية في عدّة أعضاء المجني عليه خطأً بحيث يكون مجموع دياتها أكثر من دية النفس جاز للمجني عليه المطالبة بجميع دياتها وإن احتمل السراية فإنّ جوازها مبني على ما تقدّم من أنّ وقوع الجنايات موجبة لجواز المطالبة حيث إنْ الأصل عدم السراية حيث إنّ السراية إلى النفس موجبة لدخولها في دية النفس ، ولكن قد تقدّم أنّ مقتضى رواية إسحاق بن عمار عدم جواز المطالبة بها حيث لا يقضي في شيء من الجراحات حتّى يبرء وأنّ مقتضاها إلغاء اعتبار
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 358 .