تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
لتحقّق المماثلة [ 1 ] وقيل : لا ، لأنّها ميتة وكذا الحكم لو قطع بعضها . ولو قطعها فتعلّقت بجلده ( جلده خ ل ) ثبت القصاص ، لأنّ المماثلة ممكنة .
شرح
[ 1 ] في المقام مسألتان : أحدهما : أنّه لو قطعت إذن إنسان فألصقها المجني عليه بعد الجناية وقبل القصاص فالتحم فهل للمجني عليه القصاص من الجاني بقطع إذنه أم لا ؟ وربّما يتفرّع جواز الاقتصاص على إزالتها وعدمها فما دام لم تزل فليس للمجني عليه حقّاً للاقتصاص وهو كما ترى ، فإنّ الجناية بوقوعها توجب القصاص فجواز الإزالة للجاني وعدمها غير دخيل في ترتّب القصاص وعدمها . ولكن يمكن أن يقال : إذا كان الالتحام قبل القصاص ، لم يثبت القصاص ، لأنّ حقّ القصاص من الجاني لحصول الشّين للمجني عليه وإذا لم يحصل لم يثبت القصاص ، بل ينتقل الأمر إلى الأرش ، كما في سائر الموارد التي لم يمكن الاقتصاص ولا يخلو عن تأمّل . الثانية : أنّه إذا قطعت إذنه أو بعضها فاقتصّ من الجاني في جنايته ثمّ ألصقها المجني عليه فالتحم فهل للجاني الإزالة ؟ قد يقال : نعم ، لتحقّق المماثلة وربّما يقال : لا ، لأنّ الملصوق بحكم الميتة ، فإزالته للحاكم من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ولا يخفى ما فيه ، فإنّ بعد الالتحام لا يكون ميتة . ولكن يكون للجاني حقّ الإزالة لرواية إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) " أنّ رجلاً قطع من بعض إذن رجل شيئاً ، فرفع ذلك إلى علي ( عليه السلام ) فقاده فأخذ الآخر ما قطع من أذنه فردّه على إذنه بدمه فالتحمت وبرئت فعاد الآخر إلى علّي ( عليه السلام ) فإستفاده فأمر بها فقطعت ثانية وأمر بها فدفنت وقال ( عليه السلام ) : إنّما يكون القصاص من أجل