تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
فيه تعزير [ 1 ] كالجائفة والمأمومة ، وتثبت في الحارصة والباضعة والسمحاق والموضحة وفي كلّ جرح لا تغرير في أخذه وسلامة النفس معه غالبة ، فلا يثبت في الهاشمة ولا المنقّلة ولا في كسر شيء من العظام لتحقّق التغرير .
شرح
[ 1 ] قد ذكروا أنّه لا يثبت القصاص في الجراحة ونحوها ، مما يكون تلف النفس أو تلف العضو فيه غالبياً ، وعدم التعدّي في الاقتصاص أمر نادر كما في الهاشمة التي تهشم العظم أي تكسره ، وإن لم يشتق حيث كون القصاص بحيث لا يتعدّى عن مقدار الجناية أمر نادر ، وكذا في الجائفة ، والمأمومة والمنقّلة بل في مطلق كسر العظام ، ويدلّ على ذلك رواية غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : " ليس في عظم قصاص " ( 1 ) . ومقطوعة أبان إنْ في روايته : " الجائفة ما وقعت في الجواب ليس لصاحبها قصاص إلاّ الحكومة والمنقّلة تنقل منها العظام وليس فيها قصاص إلاّ الحكومة وفي المأمومة ثلث الدية ليس فيها قصاص إلاّ الحكومة " ( 2 ) ، ونحوها رواية أبي حمزة ( 3 ) . وعلى الجملة ، إنّما جعلت القصاص حفظاً لسلامة الناس والمحافظة على أمنهم بالتعدّي والجور عليهم وإذا استلزم القصاص التعدّي نوعاً فلا يثبت . نعم ، للمجني عليه القصاص في هذه الموارد بالأقلّ ، حيث لا يكون في الاقتصاص بالأقل تعزير ومطالبة الجاني بالأرش في جنايته الزايدة بالدية ، وبتعبير آخر : إذا وقعت الجراحة عمداً كما هو المفروض - فللمجني عليه إذا كانت جراحته
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 24 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 : 140 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 16 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 : 135 . ( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 16 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 2 : 135 .
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 276 | الميرزا جواد التبريزي