تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ويعتبر التساوي بالمساحة في الشجاج طولاً وعرضاً [ 1 ] ، ولا يعتبر نزولاً بل
شرح
ولكن في سند الرواية ضعف حيث لم يثبت لحبيب توثيق ولا مدح ولا أنّه من المعاريف الذين لم يرد فيهم قدح ، بل في مدلولها أيضاً كلام ، فإنّ مقتضى ذيلها أنّه إذا لم يكن له رجل يقتصّ من ساير أعضائه التي لها نصف الدية ، مع أنّه ذكر فيها مع عدم الرجل الانتقال إلى الدية ولو كان المراد بالمماثل المماثل عضواً فلا يكون الرجل عضواً مماثلاً لليد ، ومقتضى ما تقدّم أنّه مع عدم اليد ينتقل الأمر إلى الدية . ومما ورد في صدر الرواية يظهر الحال فيما ذكر الماتن ( قدس سره ) : وكذا إذا قطع أيدي جماعة على التعاقب قطعت يداه ورجلاه على التعاقب بالأول فالأول وكان لمن يبقى الدية . وحيث ذكرنا ضعف الرواية فمقتضى القاعدة إنْ لكلّ من قطع يمينه فله الاقتصاص من يمينه إذا لم يقتصّ غيره قبله بقطع يمينه نظير ما تقدّم في قتل شخص عدّة أشخاص عمداً ، وإذا اقتصّ غيره قبله من الجاني بقطع يمينه يقطع هو شماله وإذا لم يبق له يمين وشمال ينتقل الأمر إلى الدية بالإضافة إلى الباقين ، واللّه العالم . [ 1 ] هذا معروف بحسب كلمات الأصحاب ونفى عنه الخلاف بل يدعّى عليه التسالم بينهم فلا يقنع من الجراحة الواسطة وطولاً بالضيّقة ولا يقتصّ من الضيّقة بالواسعة . وصرّح غير واحد منهم عدم اعتبار التساوي في العمق بل المعتبر أن يصدق على الجرح الذي يقع من المجني عليه اقتصاصاً عنوان الجراحة التي اقتصّ منها بأن يصدق عليها عنوان الباضعة مثلاً فيما كانت جراحة الجاني باضعة . وذكروا في وجه ما ذكر بعد ثبوت القصاص في الجروح كما دلّ عليه الكتاب المجيد والروايات اعتبار المماثلة والعدل وعدم جواز الجور في القصاص ومقتضاها اعتبار المساحة في الجراحتين ، وأمّا عدم اعتبارها في العمق لاختلاف الرؤوس في