إلاّ أن يحكم أهل الخبرة أنها لا تنحسم [ 1 ] فيعدل إلى الدية تفصيّاً من خطر
السراية .
شرح
في مقام نفي القصاص إذا أراد المجني عليه الاقتصاص من الجاني الذي يده شلاّء ، وبالجملة الروايتان نظير صحيحة الحلبي الواردة في بيان كميّة الدية في قطع اليد الشلاّء لا نفي القصاص في موردها إذا كان للجاني اليد الصحيحة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " في الرجل يكسر ظهره قال : فيه الدية كاملة ، وفي العينين الدية ، وفي أحدهما نصف الدية ، وفي الأذنين الدية ، وفي أحدهما نصف الدية ، وفي الذكر إذا قطعت الحشفة وما فوق الدية ، وفي الأنف إذ قطع المارن الدية ، وفي الشفتين الدية " ( 1 ) ، فإنّ بيان الدية في الصحيحة مع ثبوت القصاص في مثل قلع العين وفقأها لا ينافي ما ورد فيها من بيان كمية ديتها .
ثمّ إنْ المراد بالشلل يبس اليد بحيث لا تعمل ، وأن يكون لها حسّ أو حركة ضعيفة ، وأمّا عدم سلامة اليد من ناحية غير الشلل لا يوجب سقوط الاقتصاص كما هو مقتضى الاطلاق في قوله تعالى ( والجروح قصاص ) ( 2 ) ، فيقطع اليد القويّة اقتصاصاً من قطع صاحبها اليد الضعيفة من الآخر عمداً ، واللّه العالم .
[ 1 ] المراد إحراز إنْ القصاص من الجاني بقطع يده الشلاّء يوجب هلاكه لسرايته إلى نفسه ، وحيث لا يجوز إتلاف نفس الجاني ينتقل الأمر إلى الدية على ما يستفاد مما ورد في موارد متعدّدة من أنّه مع المحذور في القصاص ينتقل الأمر إلى الدية .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 1 ، من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 4 : 215 .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 45 .