تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
الجاني بقطع يده الصحيحة ، بل ينتقل الأمر إلى أخذ الدية بخلاف ما إذا قطع الشلاء اليد الصحيحة من الآخر ، فإنّه يجوز للأخر قطع اليد الشلاء من الجاني . وقد ذكر في الجواهر ( 1 ) اعتبار المماثلة كذلك في الشلل والمحلّ والأصالة والزيادة ونفى عنه الخلاف وقال عدم جواز قطع اليد الصحيحة باليد الشلاء مفروغ منه عندهم . ويستدلّ على ذلك برواية سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " في رجل قطع يد شلاء قال : عليه ثلث الدية " ( 2 ) بدعوى إنْ اطلاقها يعمّ ما إذا كان قطعها عمديّاً أم لا ، ومقتضى ثبوت ثلث الدية في الصورتين عدم مشروعيّة القصاص ، وعليه فلو بذل الجاني اليد الصحيحة للاقتصاص لم يجز للمجني عليه الاقتصاص ، بل له أخذ دية يده الشلاّء . ويضاف إلى ذلك قوله سبحانه ( فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم ) ( 3 ) بناءً على كون المراد المماثلة في المعتدى به . ولكن قد يناقش في الحكم بضعف الرواية سنداً ، فإنّ من رجال السند حماد بن زيد ( زياد ) ولم يثبت له توثيق ، ولا أنّه من المعاريف الذين لم يرد فيهم قدح ، ورواية ابن محبوب لا يفيد شيئاً ، مضافاً إلى إطلاق قوله سبحانه ( الجروح قصاص ) ( 4 ) ، والنسبة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 348 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 28 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 : 253 . ( 3 ) سورة البقرة : الآية 194 . ( 4 ) سورة المائدة : الآية 45 .